تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله لم يخاطب صحابته بأنه صاحب العرق الإلهي الطاهر حتى يقدسوه ، ولم يخاطبهم على إن هناك عرقاً طاهراً منحدراً من دمه معصوماً منصوصاً عليه بأمر رباني يكون أرفع منهم ، نعم كيف يخاطبهم بعصمة عرق وفيهم من تجرع مرارة العنصرية الطبقية قبل إسلامه ، ومنهم من يكره خضوعه لسيطرة طبقية والعربي كان يكره سيطرة قبلية عليه ، فكيف سيدخل الإسلام إلى قلوبهم ليكونوا تحت سطوة عرق مكهنت؟ إن من أسباب انتصار الإسلام هو صراعه ضد الطبقية ومساواته للبشر

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79) آل عمران

فلو خاطب الرسول برفعة عرق معصوم فأين العدالة في دعوته وأين ﴿أكرمكم عند الله اتقاكم﴾ وأين المساواة ﴿كأسنان المشط﴾ وأين العالمية لكل﴿ العالمين﴾ وأين ﴿ من يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ﴾ إذا كان هذا الإسلام سيجعلنا تحت سيطرة ﴿أحباراً ورهباناً ﴾ أرباباً باسم الله ، إذا ما هذا الدين الذي ينادي ﴿ لا لعبادة العباد وعبادة رب العباد ﴾ وهو يكرس قدسية العباد ، وما هذا الدين الذي ينادي ﴿ لا وسيط بين الخالق والمخلوق ﴾ وهو يكرس الوسيط المعصوم العالم بأسرار الغيب بين الخالق والمخلوق

ــــــــــــــــــــــــــ

في البحث في الخطاب القرآني عن كلمة (( آل )) فقد حملت معنيين في خطابها ، فخاطبت الأنبياء وحملت معنى القوم والمؤمنون و خاطبت فرعون وحملت معنى القوم والأتباع ، ولم تحمل في معناها أنها لعرق معين مخصوص أو فئة معصومة بنص إلهي على قدسيتها

آل فرعون :

منوعات · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢