وبالتالي فإن آراء من يقول بأن رضاع ا لكبير يُحرم كالنسب فإنه على الخطأ فالدليل وجمهور الصحابة فضلا عن التابعين وتابعي التابعين والأئمة الأعلام أن الرضاع المحرم هوما دون السنتين وقال أبوحنيفة سنتين ونصف السنةإحتياطا فقط لا غير ... فأجماع الصحابة إجماعللأمة ومن قال برضاع الكبير فهوقول شاذ كما ذكر العلماء.
أما المتخلفون القائلون أن زوجة رجل الأعمال يجب ترضع السائق والسفرجي والطباخ والبواب وهذا الهراء المضحك بل ويحاولون إلزامك كأصل من أصول الدين بهذا فنقول له "سلاما" لقول ربنا "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما"
ثانيا: هل الرضاعة تمت بمص الثدي؟
"لقد فهم جهال النصارى من قوله - عليه الصلاة والسلام - لسهلة: أرضعيه أنه يتحتم ملامسة الثدي فقالوا كيف يكون هذا؟! ومن أحسن ما قيل في توجيه ذلك قول الإمام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم 1/ 31: قال القاضي: لعلّها حَلَبَته ثم شرِبَه، دون أن يمسَّ ثديَها، ولا التَقَت بشرتاهُما إذ لا يجوز رؤية الثدي، ولا مسه ببعض الأعضاء، وهذا الذي قاله القاضي حَسَنٌ، ويُحتَمل أنّه عُفيَ عن مسّه للحاجة، كما خُصَّ بالرضاعة مع الكِبَر.
وقال أبوعمر: صفة رضاع الكبيرأن يحلب له اللبن ويسقاه فأما أن تلقمه المرأة ثديها فلا ينبغي عند أحد من العلماء، وهذا ما رجحه القاضي والنووي شرح الزرقاني3/ 316.
فإن قيل إنه ورد في الحديث قول سهلة: وكيف أرضعه وهورجل كبير؟ نقول هذا وصف نسبي بالنسبة لما يعرف عن الرضاع بأنه عادة لا يكون إلا للصغير.
فإن أبيتم روينا لكم ما رواه ابن سعد في طبقاته عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه قال كانت سهلة تحلب في مسعط أوإناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسةأيام فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة» الطبقات الكبرى8/ 271 الإصابة لابن حجر7/ 716.