تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خير ما يرد على مثل هذا الكلام قول الله تعالى:" يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما". لاشك أن لكل شيء سلبيات وإيجابيات تقريباً وأعني في أمورنا التي نتعاون فيها ونتدارسها، وأنا لا أظن أبداً أن المناظرة كانت إيجابية مائة بالمائة، ولكن أيضاً لم تكن سلبية مائة بالمائة، هي حوت إيجابيات وسلبيات كثيرة، ولكن الذي يظهر والعلم عند الله سبحانه وتعالى أن الإيجابيات أكثر من السلبيات.

وأما قول القائل: إن الوقت لا يسمح لمثل هذه المناظرات وإنه يفرّق الأمة، فأنا أطرح على هذا السؤال سؤالاً وهو أي أمة هذه التي سيفرقها؟ وهل يظن ظانّ أن الشيعة -أعني علماؤهم وذلك أن العوامة تبعٌ للعلماء-، هل هؤلاء سيقفون معنا إذا اشتدت الأمور؟ لن يقفوا معنا. والحمد لله إن تلك سنن الله تبارك وتعالى في أرضه، والتاريخ يعيد نفسه. تاريخهم خير شاهد على أن الأمر خلاف ذلك، وذلك أننا إذا رأينا تاريخهم، وجدنا أن كل جهادهم كان على أهل السنة، بل إنه يحرمون الجهاد مع أهل السنة ويرون أن الجهاد محرّم حتى يخرج المهدي المنتظر، ولذلك كل جهاد الشيعة في تاريخهم الطويل إنما كان على أهل السنة لا على الكفار. ما أذكر أنهم نصروا الإسلام يوماً، وإنما كان نصرهم للكفار على المسلمين، ولذلك من يقرأ التاريخ يدرك ذلك تماماً ويعرفه معرفة اليقين،

ولنضرب من ذلك أمثلة:

? ما قام به الشيعة من نصرة التتار على المسلمين، حيث جاء نصير الدين الطوسي وابن العلقمي بهولاكو وممن معه، وأفسدوا في بلاد المسلمين حتى قُتل في بغداد وحدها مليون مسلم، والشيعة يباركون هذا القتل الذي وقع من التتار ويرون أن دماء المسلمين التي ذهبت إنما هي دماء قذرة، وأنها إلى نار جهنم والعياذ بالله.

?

منوعات · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٧٢