تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن فضائله: جعل محبته من علامات الإيمان لقوله رضي الله عنه: (والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلّى الله عليه وسلّم إليّ أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق) (342).

وفي بيان علومنزلة علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه عند النبي صلّى الله عليه وسلّم أن النبي صلّى الله عليه وسلّم جاء إلى بيت فاطمة، فلم يجد علياً في البيت فقال: "أين ابن عمك؟ " قالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لإنسان: "انظر أين هو؟ " فجاء فقال: يا رسول الله هوفي المسجد راقد، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهومضطجع، وقد سقط رداؤه عن شقه، وأصابه تراب، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يمسحه عنه ويقول: " (قم أبا تراب، قم أبا تراب" (343).

وقد جاء النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى علي وفاطمة رضي الله عنهما وقد طلبت منه فاطمة خادماً لها فقال: "ألا أعلمكما خيراً مما سألتماني: إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعاً وثلاثين وتسبحا ثلاثاً وثلاثين، وتحمدا ثلاثاً وثلاثين فهوخير لكما من خادم " (344)، وغيرها من الأحاديث الصحيحة الدالة على فضله (345).

يقول ابن تيمية رحمه الله عن حديث الراية: (هوأصح حديث يروى في فضله) (346).

إن ابن تيمية رحمه الله من الأئمة في الحديث دراية ورواية، وهوناقد لمتون الأحاديث الضعيفة والموضوعة، كما هوناقد للأسانيد وبارع في معرفتها، وتمييز الضعيف منها عن الصحيح، ولما كان الروافض من أجهل الناس في العقليات، وأكذبهم في النقليات (347)، ولما كانت كتبهم مليئة بالأحاديث الموضوعة التي لا إسناد لها، أوالضعاف الواهيات: لم يركز ابن تيمية رحمه الله نقده على السند، لوضوح وضعه أوضعفه عند المشتغلين بالفن، وركز على نقد المتن، ومخالفته للنصوص الأخرى الواردة في المسألة.

منوعات · الصفحة ١٦١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٦١٢