يقول الصفار في كتابه " علماء الدين : قراءة في الأدوار والمهام " ( ص 213-215) :
( وقبل فترة بسيطة اطلعت على كتاب طبع مؤخرا تحت عنوان " الإصابة في تصحيح حديث الذبابة " ، وهو رد على المشككين في صحة حديث يرويه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم لينتزعه فان في إحدى جناحيه داء وفي الآخر شفاء " .
وبطريق آخر عن أبي سعيد الخدري أنه قال : " إن أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء ، فإذا وقع في الطعام فأمقلوه، فانه يقدم السم ويؤخر الشفاء " ،
علما أن من المشككين فيه أحد أبرز العلماء السلفيين المعاصرين : الشيخ الألباني في كتابه سلسلة الأحاديث الصحيحة ) انتهى كلام الصفار !!
لما قرأتُ هذا الكلام تعجبتُ من أن يكون الشيخ الألباني قد شكك في هذا الحديث الصحيح !
فرجعتُ إلى الموضع الذي أحال عليه الصفار ( السلسلة الصحيحة ، 1 / 58) ..
فماذا وجدتُ ؟!
لقد وجدتُ الشيخ الألباني - رحمه الله - قد صحح الحديث ورد على من شكك فيه من الرافضة الطاعنين في راويه أبي هريرة - رضي الله عنه - !!
ومن قوله - رحمه الله - :
( أما بعد ، فقد ثبت الحديث بهذه الأسانيد الصحيحة عن هؤلاء الصحابة الثلاثة : أبي هريرة وأبي سعيد وأنس ، ثبوتا لا مجال لرده ولا التشكيك فيه ، كما ثبت صدق أبي هريرة رضي الله عنه في روايته إياه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خلافا لبعض غلاة الشيعة من المعاصرين ، ومن تبعه من الزائغين ، حيث طعنوا فيه رضي الله عنه لروايته إياه ، واتهموه بأنه يكذب فيه على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وحاشاه من ذلك ، فهذا هو التحقيق العلمي يثبت أنه برئ من كل ذلك ، وأن الطاعن فيه هو الحقيق بالطعن فيه ؛ لأنهم رموا صحابيا بالبهت ، وردوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لمجرد عدم انطباقه على عقولهم المريضة ! ) .