سهو الأنبياء والأئمة : قال الصدوق : إن الغلاة والمفوضة - لعنهم الله تعالى - ينكرون سهو النبي - صلى الله عليه وآله - ويقولون : لو جاز أن يسهو في الصلاة جاز أن يسهو في التبليغ ، لأن الصلاة عليه فريضة ، كما أن التبليغ عليه فريضة . وهذا لا يلزمنا ، وذلك إن جميع الأحوال المشتركة تقع على النبي - صلى الله عليه وآله - فيها ما يقع على غيره ، وهو متعبد بالصلاة كغيره ممن ليس بنبي ، وليس كل من سواه نبيا كهو ، فالحالة التي اختصت بها النبوة والتبليغ من شرائطها ، ولا يجوز أن يقع عليه في التبليغ ما يقع في الصلاة ، لأنها عبادة مخصوصة والصلاة عبادة مشتركة ، وبهذا تثبت له العبودية ، وباثبات النوم له عن خدمة ربه عز وجل من غير إرادة له وقصد منه نفي الربوبية عنه ، لأن الذي لا تأخذه سنة ولا نوم هو الله الحي القيوم . من لا يحضره الفقيه جـ 1 ص ( 359 ) . وليس سهو النبي – صلى الله عليه وآله – كسهونا ، لأن سهوه من الله عز وجل ، وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه ، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا . من لا يحضره الفقيه جـ 1 ص ( 360 ) . وقال : وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - يقول : أول درجة من الغلو نفي السهو عن النبي - صلى الله عليه وآله - وأنا احتسب الأجر في تصنيف كتاب مفرد في إثبات سهو النبي - صلى الله عليه وآله - والرد على منكريه . من لا يحضره الفقيه جـ 1 ص ( 360 ) وقال الأردبيلي : وأما وجوبهما في مواضع مخصوصة فلا شك فيه ، مثل الكلام سهوا : لما في خبر سهو النبي صلى الله عليه وآله ( انه سجد سجدتي السهو لمكان الكلام ) وهو منقول بطرق صحيحة متعددة . مجمع الفائدة جـ 3 ص ( 158 )
منوعات · الصفحة ١٣٨١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
منوعاتص ١٣٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي