تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الاستبصار أيضاً (عن يونس بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أو لأبي الحسن عليه السلام أني ربما أتيت الجارية من خلفها يعني دبرها وهي تفزرت فجعلت على نفسي إن عدت إلى امرأة هكذا فعلي صدقة درهم وقد ثقل ذلك علي، قال: ليس عليك شيء وذلك لك) اه [9]

وفي الاستبصار أيضاً: (عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أو أخبرني من سأله عن الرجل يأتي المرأة في ذلك الموضع، وفي البيت جماعة، فقال لي ورفع صوته: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كلف مملوكه ما لا يطيق فليبعه، ثم نظر في وجوه أهل البيت ثم أصغى إلى فقال: لا بأس به) اه[10]

وكتب صاحب الاستبصار في تعليقه على خبرين ورد فيهما المنع من إتيان النساء في الدبر فقال: (فالوجه في هذين الخبرين ضرب من الكراهية لأن الأفضل تجنب ذلك وإن لم يكن محظوراً... ويحتمل أيضاً أن يكون الخبران وردا مورد التقية لأن أحداً من العامة لا يجيز ذلك).اه [11]

واعلم أنه ثبتت حرمة هذا الفعل في القرآن والسنة. قال الله عز وجل: ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ ، فإن الله عز وجل أذن بإتيان مقام الحرث وهو الفرج ولم يأذن لمقام الفرث وهو الدبر. قال ابن منظور في مادة حرث في لسان العرب: "والمرأَة ُحَرْثُ الرجل أَي يكون وَلَدُه منهاِ كأَنه يَحْرُثُ لِيَزْرَعَ. وفي التنزيل العزيز: ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ . قال الزجاج: زعم أبو عبيدة أنه كناية; قال: والقول عندي فيه أَن معنى حَرْثٌ لكم: فيهنَّ تَحْرُثُون الوَلَد واللِّذة فأْتُوا حَرْثَكم أَنَّى شِئْتُم أَي ائْتُوا مواضعَ حَرْثِكمِ كيف شِئْتُمِ مُقْبِلَة ً ومُدْبِرة". اه

منوعات · الصفحة ١٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٢٧٦