تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال (( فَبَدَأْنَا بِمَا احْتَجَّ بِهِ أبو حَنِيفَةَ وَمَنْ قَلَّدَهُ لِقَوْلِهِ فَوَجَدْنَاهُمْ يَقُولُونَ إنَّ اسْمَ الزِّنَى غَيْرُ اسْمِ النِّكَاحِ فَوَاجِبٌ أَنْ يَكُونَ له غَيْرُ حُكْمِهِ فإذا قُلْتُمْ زَنَى بِأُمِّهِ فَعَلَيْهِ ما على الزَّانِي وإذا قُلْتُمْ تَزَوَّجَ أُمَّهُ فَالزَّوَاجُ غَيْرُ الزِّنَى فَلاَ حَدَّ في ذلك وَإِنَّمَا هو نِكَاحٌ فَاسِدٌ فَحُكْمُهُ حُكْمُ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ من سُقُوطِ الْحَدِّ وَلِحَاقِ الْوَلَدِ وَوُجُوبِ الْمَهْرِ وما نَعْلَمُ لهم تَمْوِيهًا غير هذا وهو كَلاَمٌ فَاسِدٌ وَاحْتِجَاجٌ فَاسِدٌ وَعَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ أما قَوْلُهُ إنْ اسْمَ الزِّنَى غَيْرُ اسْمِ الزَّوَاجِ فَحَقٌّ لاَ شَكَّ فيه إِلاَّ أَنَّ الزَّوَاجَ هو الذي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَأَبَاحَهُ وهو الْحَلاَلُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الْمُبَارَكُ وأما كُلُّ عَقْدٍ أو وَطْءٍ لم يَأْمُرْ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَلاَ أَبَاحَهُ بَلْ نهى عنه فَهُوَ الْبَاطِلُ وَالْحَرَامُ وَالْمَعْصِيَةُ وَالضَّلاَلُ وَمَنْ سَمَّى ذلك زَوَاجًا فَهُوَ كَاذِبٌ آفِكٌ مُتَعَدٍّ وَلَيْسَتْ التَّسْمِيَةُ في الشَّرِيعَةِ إلَيْنَا وَلاَ كَرَامَةَ إنَّمَا هِيَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى )) المحلى ج11/ص254

ثالثا : ذكر ابن حزم تفريق الإمام مالك بين نكاح ذات محرم بعقد نكاح وملك يمين وبين بطلانه

منوعات · الصفحة ١١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١١٧٧