وقال الزبير بن بكار : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قدامة اللخمي عن أبيه عن جده عن محمد بن علي عن أبيه قال : جلس قوم من أهل العراق فذكروا أبا بكر وعمر فنالوا منهما ثم إبتدأوا في عثمان فقال لهم : أخبروني أأنتم من المهاجرين الأولين " الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله " الحشر 8 . قالوا لا ، قال : فأنتم من الذين " تبوء والدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم " الحشر 9 قالوا : لا ، فقال لهم : أما أنتم فقد أقررتم وشهدتم على أنفسكم أنكم لستم من هؤلاء ولا من هؤلاء وأنا أشهد أنكم لستم من الفرقة الثالثة الذين قال الله عز وجل فيهم " والذين جاء وأمن بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا الحشر 10 .
قدموا : عني لا بارك الله فيكم ولا قرب دوركم أنتم مستهزئون بالإسلام ولستم من أهل " ذكره ابن كثير في البداية والنهاية .
واكتفى بهذا القدر واختم بوعيد الله على لسان رسول الله لكل من تجرأ وسب أو لعن صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام " من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " رواه الطبراني وحسن اسناده الألباني . وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم " لا تسبوا أصحابي فوالله لو أن أحدكم انفق مثل جبل أحد ذهب ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " وأختم بقوله صلى الله عليه وسلم " إذا ذكر أصحابي فامسكوا " والحديث صحيح أي لا نتكلم عنهم إلا خيراً .