ثم نأتي إلى شوا لك ما تفسرون خروج المسلمون بعد ما تبين لك أن مبايعة أبا بكر الصديق ليس خروجاً على علي وكان رضي الله عنه من ضمن المبايعين والمزكين له وذكرهم بأفضل الناس فهل يعد أن علي خرج على نفسه بعد هذا التبيان يأتي إلى الأمر وهو خروج عائشة رضي الله عنها على علي في خلافته وقد استفضنا في تبيانه ولا بعد ذلك خروج فهل تعد عائشة رضي الله عنها من الخوارج الذين قال عنهم صلى الله عليه وسلم "كلاب أهل النار" والعباد بالله أكرمها الله وجل وعلا في الدنيا الآخرة فهي التي أوصت أحد الصحابة وهو عبد الله بن بديل عند مقتل عثمان بلزوم علي رضي الله عنهم لما أخرجه ابن أبي شيبة بسند جيد عن عبد الرحمن بن ابري قال انتهى عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي إلى عائشة يوم الجمل وهي في الهودج فقال يا أم المؤمنين أتعلمين أني أتيتك عندما قتل عثمان فقلت ما تأمريني فقلت الزم علياً . وأما الفتنة بعين عبي ومعاوية رضي الله عنهما قد أجمع أهل العلم أن اجتهاد معاوية كان مخطئاً حيث أن معاوية راسل علي بأن يقيم الحد على قتلة عثمان فرفض علي إلا بعد قيام دعوى من ولى الدم وثبوت ذلك على من باشره بنفسه ، وكان هذا هو الصحيح في رأي علي .
منوعات · الصفحة ١١٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
منوعاتص ١١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي