ومثاله: حديث ابن عباس، عنه - صلى الله عليه وسلم -: «التقى مؤمنان على باب الجنّة، مؤمنٌ غنيٌّ، ومؤمن فقيرٌ. . .» إلخ ..
فقد رواه الإمام أحمد في «مسنده» (1/ 3.4)، لكنه قال فيه - أيضاً -: هذا حديث منكر!! - كما نقله الخلال في «كتاب العلل» (ص46 - كما في «المُنتخب» - منه -).
3 - وأمّا ما فهمه البعضُ مِن أن الإمام أحمد قد صحّح الرواية بلفظ «الشاب الأمرد» - كما في «طبقات الحنابلة» (3/ 181 - 182/الطبعة الجديدة) -؛ فليس هوكما فَهم!!
وذلك من وجهين:
الأول: أَن هذا خبرٌ منقولٌ في كتاب تراجمَ وتاريخٍ؛ فهوخبرٌ تاريخيٌّ أكثر مِن كونه خبراً علمياً؛ فلا تعارضُ هذه الرواية روايةَ الإمام أحمد التي انتقاها وأثبتها في «مسنده».
وقد قيل قديماً:
الثاني: أن الإمام أحمد - رحمه الله - لما سُئل - كما في رواية «الطبقات» - كان السؤال عن رواية «الشاب الأمرد»؛ لكنه لما أجاب - رحمه الله - وأسند الرواية: أسندها على الجادة - مختصرة - وهي الرواية الصحيحة - بلفظ: «رأيت ربي - عز وجل -»، وهذا واضحٌ - والحمد لله -.
ويُنظر - لمزيد من الفائدة- كتاب «الاستقامة» (2/ 195) لشيخ الإسلام -رحمه الله -.
4 - والادِّعاء أن الألباني - رحمه الله - صحّح الحديث - حتى بلفظه المختصر؛ الذي ليس فيه ما يُستنكر - ادّعاءٌ باطل - أيضاً -.
بل إن أستاذنَا الألباني - رحمه الله - ردّ على الإمام الذهبيِّ تجويده سنده؛ قائلاً: «نظر المصنَّف [أي: الذهبي] إلى ظاهر إسناده فقوَّاه ... ».
ثمَّ بيَّن وجهَ نقده سندَه بسبب راويهِ حماد بن سلمة، وأنه (في حديثهِ عن غير ثابت شيء) - أي: من النقد والغمز -.