تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن قوله: يغتسل؛ بيان للمنهي عنه وألحق (ح) بما هنا المياضي التي تتوارد عليها الأعضاء (غير مستبحر ولا ذي مادة كثرت) وإلا جاز والكراهة (وإن لم يكن به أوساخ عند الإمام تعبدا، وحرم عند ابن القاسم إن كان يسيرا، وبالجسد أوساخ وإلا جاز بلا

(قوله: التي يتوارد عليها الأعضاء) والغالب فيها النجاسات فإن تغيرت لم يجز استعمالها وإلا كره، وهذا فيما يطول إقامة الماء فيه لا فيما يفرغ بسرعة، ويجدد له ماء آخر فإنه في حكم الجاري (قوله: ولا ذي مادة) بأن يكون لا مادة له أصلا أو له مادة قليلة. (قوله) لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب". (قوله: وحرم عند ابن القاسم) لأن العلة عنده انجاس الماء، فإن مذهبه أن قليل الماء ينجسه قليل النجاسة (قوله: وإلا جاز إلخ)؛ أي: وإلا يكن يسيرا وبالجسد أوساخ بأن كان كثيرا أو كان يسيرا ولكن الجسد لا أوساخ به فليس عند

ل (عج) فائدة الاعتبار بأن ما بعد السقوط حلته نجاسة، ولكن انتفت الكراهية للجري، لأنه قليل، ولو اعتبر المجموع كان عدم الكراهة للكثرة، ولا يخفى أن هذا لا يختلف به أصل الحكم وأما مع القيد ورجوع هذا الاعتبار لمفهومه فالكلام ظاهر، لكن يقال: دوام الجرية يخرج الماء عن القلة في الفرع السابق ويكون هنا بمنزلة المادة الكثيرة والاستبحار فلذا أعرضت عن هذا القيد هناك، وذكرت الراكد تبركا بمعنى الوارد في حديث مسلم، والنسائي، وابن ماجه عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب" قالوا: كيف نفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولا. وهل قيد الجنب خرج مخرج الغالب فمثله غسل جمعة وعيد وهو ما ل (عب)، أو يقتصر على النص نظير ما سبق من عدم كراهة ما استعمل في الأوضية المستحبة يجري التردد السابق في مستعمل الغسل غير الواجب هنا (قوله: وألحق (ح)) أي: في كراهة الوضوء يعني إذا لم تحدد لها مياه وإلا كانت كذي مادة الآتي (قوله: المياضي) جمع ميضأة والوضوء واوى قلبت في المفرد لسكونها بعد كسرة والتكسير يرد الأشياء إلى أصولها، لكن كأنهم فرقوا بينه وبين مواضي صفة السيوف كما جمع عيد على أعياد لئلا يلتبس بأعواد الخشب (قوله: مستبحر) الظاهر أن الاستبحار بالعرف وقال الإمام محمد المستبحر: كمسجدي هذا فمسحوه

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٨٠