# خص به ما كان طاهرا في نفسه ومطهرا لغيره ولم أحصر الطهور في الماء كيف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "جعلت لي الأرض مسجدا وتربتها طهورا" وقول ابن العربي وغيره أن الطهورية من خواص الماء حصر إضافي كما في (شب) أي: لا تتعداه لبقية المائعات فلا يرد صعيد التميم قال تعالى بعده: ﴿ولكن يريد ليطهركم﴾ أي: به وكذلك أحجار الاستجمار ونحوها وما دلك به النعل بناء على أنه طهوره كما ورد وما مسح به الصقيل على القول بأن ذلك يطهره بل على المذهب أن النار مطهرة لها طهورية
الماء طهور)؛ أي: الأصل فيه ذلك، وأصل ماء موه، قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، والهاء همزة، وجمعه: مياه (قوله: خص به) الباء داخلة على المقصور أي: قصر هذا اللفظ على ما كان طاهرا في نفسه ومطهرا لغيره؛ لأن المبالغة كما تكون في الكم تكون في الكيف، ولذلك قالوا: الطهورية صفة توجب لموصوفها كونه طاهرا في نفسه ومطهرا لغيره (قوله: ولم أحصر الطهور في الماء)؛ أي: لم يأت بما يدل على حصر الطهورية فيه، وهو تعريف الجزءين؛ لأن الجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر، أو تقديم الخبر، أو الإتيان بضمير الفصل (قوله: كيف والنبي صلى الله عليه وسلم)؛ أي: كيف يصح الحصر والنبي إلخ (قوله: وتربتها طهورا)؛ أي: فأثبت الطهورية للتراب (قوله: فلا يرد) أي: على كلام ابن العربي (قوله: صعيد التيمم) فإنه طهور (قوله: قال تعالى بعده إلخ) وجه للإيراد المنفى فإنه قد أثبت له الطهورية (قوله: وكذلك أحجار الاستجمار)؛ أي: لا ترد على جعل ابن العربي الطهورية من خواص المياه فإنها طهور أيضا (قوله: ونحوها): أي: من كل ما يجوز به الاستجمار (قوله: كما ورد) هو "إذا أصاب الأذى نعل أحدكم فليدلكه بالتراب؛ فإنه له طهور" فإن المتبادر أن المراد: الطهورية الشرعية لا اللغوية (قوله: لها طهورية)؛ أي: لها نوع من الطهورية، وفيه إشارة إلى أن طهورية النار خاصة،
بأحسن منه ورد ما ذكره (قوله: كيف)؛ أي: كيف يصح الحصر مع ورود الطهور شرعا في غير الماء (قوله: ونحوها) مما يقوم مقام الحجر (قوله: كما ورد) هو "إذا أصاب الأذى نعل أحدكم فليدلكه بالتراب، فإنه له طهور".