اللفظة زمن التابعين. اه. وفي تقريره: وانظر لفظة كتاب قلت: وانظر لفظة فصل وسيدي محيي الدين في الفتوحات يقول: وصل بدر ترجمة فصل، وهو حسن لم أره لغيره، وظاهر أنه وإن فصل، متصل ولنبن كتابنا هذا -إنشاء الله تعالى- عليه تبركا بالشيخ.
وإذاعة لملحظه ففي سنته أنه صلى الله عليه وسلم كان يغير ما لا يحب من الأسماء إلى ما يحب (الماء طهور) سمعت من شيخنا السيد البليدي: طهور فعول صيغة مبالغة فلذا
ينجسه، وما يمنع التلبس به من التقرب بالصلاة وما في حكمها، وما لا يمنع من ذلك (قوله: وانظر لفظة كتاب) الظاهر أنه زمن التابعين أيضا، فإن أول تدوين الكتب كان زمنهم، وقالوا: الترجمة بكتاب شأن المتقدمين (قوله: وانظر لفظة فصل) استظهر أنه زمن التابعين أيضا لما تقدم (قوله: ترجمة فصل) الإضافة بيانية (قوله: وهو حسن) لفظا ومعنى (قوله: وإن فصل)؛ أي: بين ما قبله وبين ما بعده (قوله: متصل)؛ أي: وضعا ومعنى فكل من العنوانين صحيح (قوله: ولنبن كتابنا إلخ) لام الأمر مستعملة مع مدخولها في الإخبار نحو: ﴿ولنحمل خطاياكم﴾ والتعبير بالمضارع إما لحكاية الحال الماضية استحضارا للصورة الغريبة أو على حقيقته، فإن الترجمة بوصل لم تكن إلا عند وضع الشرح، لأنه إنما ترجم المتن إذ ذاك، ويؤيده الإتيان بالمشيئة (قوله: وإذاعة)؛ أي: إشاعة لملحظه وهو استحسان التعبير به عن لفظ فصل بين الناس (قوله: ففي سنته)؛ أي: طريقة محيي الدين، أي: فقد ورد في طريقته وهو تغيير غير الأحسن بالأحسن فإن في لفظه وصل منا لحسن لدلالته على الاتصال والقرب ما ليس في لفظة فصل الدال على الانفصال والبعد والانقطاع، فإن الفصل لغة: القطع (قوله: كان يغير ما لا يحب إلخ) فإن شريعته مبنية على محاسن الأمور ولطائفها وكان ألطف الناس خلقا وخلقا (قوله:
(باب: الماء طهور)
(قوله: الفتوحات المكية) كتاب عظيم لابن عربي (قوله: وإن فصل)؛ أي: كان مبحثا متميزا متصلا وضعا ومناسبة (قوله: ولنبن إلخ) وذلك أنا في تأليف المتن بيضنا للتراجم وما رسمت إلا مع الشرح (قوله: وإذاعة)؛ أي: إظهارا لملحظه من التفاؤل بالوصول للمراد (قوله: سنته)؛ أي: طريقة الفعل المذكور من تغيير اللفظ