تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (ثم هي طاهر) حقيقة، (وندب لها بعد خمسة عشر غسل، وقضاء صوم) مراعاة لمن يقول هي طاهر حكما، فإذا بلغت خمسة عشر كانت كحائض انقطع حيضها، فيجب عليها الغسل، والقضاء، ولا وجه لقضاء الصلاة؛ لأنها تسقط عن الحيض، (ولحامل ثلاثة لستة عشرون) هذا على ما في (الخرشى)، وأقره (حش)، وهو وجيه، واشتهر، وفي (ر) أن الرابع، والخامس وسط

هو أزيد منها، وإلا فالعادة من العود المقتضى للتكرار، هذا تحرير المسألة؛ كما قرره المؤلف، وبه يندفع ما قالوه هنا، فتدبر، والمعول عليه أن لا فرق بين أن تكون زيادة الدم في الفصل الذي يأتي فيه الأطول، أو غيره (قوله: طاهر حقيقة)؛ أي: شرعا (قوله: وندب لها إلخ)؛ لأنها لا تخلو من دم غالبا قال (ح): وقياسه أنه يندب لزوجها عدم وطئها (قوله: في إذا بلغت إلخ) تفريع على كونها طاهرا حكما (قوله: ولحامل ثلاثة إلخ)، وكون الحيض دليلا على براءة الرحم ظني، ولا يلزم من ذلك أنها إذا خرجت من العدة بالحيض، ثم أتت بولد بعد مضى أمد الحمل أنه يلحق بالمطلق، بل هو زنا؛ لأن الظن كاف في الأمور الفقهية.

ومعنى قولنا: الحالم تحيض أنها إذا كانت حاملا، ونزل عليها دم يحكم له بحكم الحيض، وما قيل إنه رزق الولد، فلا ثبوت له؛ كما لابن حجر (قوله: وفي (ر) أن الرابع إلخ) نصه: وسكت المصنف عن حكم الشهر الرابع، والخامس؛ إذ ليس المراد بعد ثلاث، فأكثر لما علمت من نص المدونة؛ أي: وهو قولها: وإن رأت الدم بعد ستة أشهر تركت الصلاة عشرين يوما، ونحوها، ثم قال: وقد قال الإبياني: إن رأته في أربعة أشهر، أو خمسة، أو ستة جلست ما بينها، وبين العشرين، وهكذا روى

وحديث الجهنميين عادوا، جميعا من عاد بمعنى صار فليس مما نحن فيه (وكما بدأكم تعودون) شبيه في الكيفية، وعدم التعسر، وكأن من استدل به كعب فهمه على أن معنى تعودون ترجعون لعادتكم، وهي المرة الأولى، وليس كما فهم (قوله: فإذا بلغت خمسة عشر كانت كحائض انقطع حيضها) يعني؛ لأن: الخمسة عشر يتحقق بها الطهر شرعا، وإن كان الموضوع استرسال الدم، ولذا أتى بالكاف، فتدبر (قوله: وجيه)، لأنهم لم يعولوا على هذا التدريج قبل الثلاثة، ولا بعد الستة

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٢٦٥