# حيث أمن النجاسة (والجلوس إلا بالنجس الرخو) فيقوم به، وظاهر عبارتي أنه يجلس في الصلب النجس؛ وهو ما يقبله الفهم، وهم قالوا: يجتنبه مطلقا لئلا يتنجس وأنت خبير بأنه لا يظهر إذا جلس مع أنه يابس (وتغطية الرأس)؛ لأنه أعون وأحفظ لمسام الشعر عن الرائحة (وترك الالتفات والكلام) ويورث الصمم فلا يشمت ولا يحمد ولا يجيب مؤذنا ولا مسلما ولو بعد الفراغ على الأظهر؛ كالمجامع بخلاف الملبي والمؤذن ويرد المصلي بالإشارة (إلالمهم) كطلب مزيل (والاعتماد والاستنجاء باليسرى)
قال في الحاشية: والظاهر أن محل ذلك في الكنيف الذي لا باب له، قال الحطاب: ولم أقف على نص للمالكية في إسبال الثوب عند القيام، ورأيت عند الماوردي أنه يستحب إسباله قبل انتصابه (قوله: حيث أمن النجاسة) وإلا جاز الكشف قبله إلا ان يراه الناس (قوله: والجلوس)؛ أي: بالرخو الطاهر، والصلب الطاهر والندب فيه آكد (قوله: الرخو) مثلث، الهش من كل شيء قاله في القاموس (قوله: فيقوم) أي: ندبا لئلا يتنجس ثوبه، وهذا في البول، وأما الغائط فيكره على الأقرب وقيل: يحرم ومثله بول المراة، والخصى (قوله: بانه لا يظهر) إذا جلس لعدم التطاير وإلا لاجتنب الصلب الطاهر (قوله: وتغطية الرأس)؛ أي: حال القضاء وما تعلق به بدليل العلة، والمراد ألا يكون الرأس مكشوفا كما ل (الآبى) خوف أن تعلق الرائحة بالشعر. وفعل الصديق مبالغة في الستر خلافا لظاهر التتائي من أنه يطلب بزائد على العمامة (قوله: لأنه أعون)؛ لدفعه الحرارة إلى المعدة فيحصل الإسهال (قوله: وترك الالتفات) أي: حال القضاء لا قبله فإنه مطلوب وعليه يحمل ما لابن العربي (قوله: ويورث الصمم) علة لترك الكلام (قوله: بخلاف الملبي إلخ)؛ لانهما ليسا في حالة تنافي الذكر بخلاف الأولين (قوله: كطلب مزيل) أدخلت الكاف التعوذ والتحذير وخوفا على مال ذي بال (قوله: والاعتماد) ولو كانت الحاجة بولا (قوله: والاستنجاء باليسرى)؛ أي: إن أمكن ولو قطع بعضها تكرمة لليمنى وإلا فعل باليمنى، فإن لم يكن وكل من يجوز له النظر من زوجة، وسرية، وتجبر إلا
المال واجب (قوله: لا يظهر إذا جلس) فإن قيل بالرشاس اقتضى تجنب الصلب الطاهر وهم قالوا: يجلس به، ومعلوم أن القيام في البول مكروه وفعله -صلى الله عليه وسلم- مرة واحدة كما لشيخنا السيد لبيان الجواز.