تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (كسيف ومرآة) وإنما يعتبر قيد الإباحة في السيف؛ كما في (عب) (وأثر دمل لم ينكأ) أبو الحسن إن اضطر لنكأ الواحدة عفى عنها، والظاهر أن منه وضع دواء عليها (أو زاد على واحدة) ولو نكأ للضرورة كجرب حك (وندب) غسل جميع ما يعفى عنه وهو ما يعسر (إن تفاحش) عادة بان يستحى منه وهذا قيد فيما يمكن أن يتفاحش وأما دون الدرهم فيندب، وإن لم يتفاحش كذا في (حش) وغيرها وعليه فلا وجه لتقييد غيره بالتفاحش فإن العفو تخفيف فقط فتدبر (كدم براغيث) في الخرشى وغيره عن الجزولى هو خرؤها. قال: ودمها كغيره لا يعفى عن فوق الدرهم وقد يقال هو كدمل زاد على واحدة (والقمل والبق مطلقا) تفاحش أو لا راجع لهما (لا في الصلاة) فلا يقطع لهذا المندوب.

(قوله: في السيف) ويعفى عن غيره مطلقا لتكرر النظر؛ ولأنه هو الذي يسفك به الدم (قوله: وأثر الدمل) ومنه أثر الحرق بالنار؛ قاله البدر (قوله: دمل) بدال مهملة مضمومة وميم مفتوحة مشددة وتخفف وكسمع معروف، سمى به تفاؤلا كتسمية اللديغ سليما (قوله: ينكأ) بإسكان الهمزة وإبدالها ألفا مع بقائها من غير اعتبار إبدالها بعد دخول الجازم، وحذفها بناء اعتباء إبدالها قبل دخول الجازم (قوله: والظاهر أن منه)، أي: من النكاء فيفصل فيه بين الاضطرار، وعدمه (قوله أزاد على واحدة)؛ أي: من التقارب وإلا فلكل حكمه على الظاهر اه. مؤلف (قوله: جميع ما يعفى عنه)؛ أي: مع قيام سبب العفو، وإلا وجب الغسل (قوله: بأن يستحيي منه) أي: عادة (قوله: فيندب وإن لم يتفاحش)؛ لأن العفو عنه مقيد بحد (قوله: كدم براغيث) تشبيه في ندب الغسل بقيد؛ ولو في زمن هيجانها؛ كما هو ظاهر المدونة عند ابن ناجي كان في الثوب أو غيره (قوله: عن الجزولي) ومثله للفاكهاني، والأقفهسي (قوله: هو خرؤها) لا يقال: محل للعفو فيه؛ لأنها لا نفس لها سائلة، فهي من المباح لأنا نقول: هي الجلالة، فإطلاق الدم عليه حينئذ مشاكلة. (قوله: ودمها) أي: الدم الباقي الذي لم يستحل خرأ، وإلا فقد علمت أنه لا نفس لها (قوله: تفاحش أم لا)؛ لأن الكثرة متعسرة (قوله: فلا يقطع لهذا المندوب) أي:

(قوله: هو خرؤها) وذلك؛ لأنه جلال يتغذى بالدم المسفوح فعفى عنه لشدة البلية

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ١٣٩