تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بشرط أن يكون لها حق إدخال مراكبها إلى خليج إسلامبول لصد الروسيا عندد | الضرورة ، فلما علمت بذلك حكومة فرنسا أرسلت إلى الإميرال ( لالاند ) قائد | أسطولها في مياه تركيا أمرا بتاريخ 18 سبتمبر سنة 1839 أنه لا يشترك مع | مراكب انكلترا في حركة عدوانية ضد حكومة محمد علي باشا فعلم الكل | أنه لابد من حصول خلاف بين فرنسا وانكلترا بخصوص المسألة المصرية | وأخذت الدول حذرها مما عساه يحصل من الأمور التي تنشأ بسبب هذا | الخلاف ، فأعلنت النمسا بأنها لا ترغب التداخل لعدم نجاح طلبها المختص | بانعقاد مؤتمر دولي في فيينا أو برلين وأعلنت بروسيا بأنهما يقبلان كل | ما تقرره الدول في هذا الشأن بشرط أن يكون موافقا لرغبة الباب العالي وأن | يكون قبوله لهذا القرار صادرا عن كمال الحرية التامة فكأن الدول قبلت ما | تتفق عليه فرنسا وانكلترا بالإتحاد مع الباب العاي ، ولكن لم يتم الإتفاق بين | هاتين الدولتين لسعي انكلترا في إرجاع المصريين إلى حدودهم الأصلية وعدم | قبول فرنسا ذلك رغبة في مساعدة محمد علي باشا .

وذلك أن فرنسا كانت تود أن تكون ولايتا مصر والشام له ولذريته وإقليما | أطنة وطرسوس له مدة حياته ، وأما انكلترا فكانت لا تريد أن يعطي إلا ولاية | مصر لكن رغبة في إرضاء فرنسا قبلت أن يعطي مدة حياته نصف بلاد الشام | الجنوبي بشرط أن لا تكون مدينة عكا من هذا النصف ، فرفضت فرنسا هذا | الإقتراح وقالت كيف نجرده من كل فتوحاته خصوصا بعد أن قهر الجيوش | العثمانية في واقعة ( نصيبين ) وأننا لو جردناه منها لتركنا له بابا للحرب مرة | أخرى وهو أمر لا تكون عاقبته حسنة لأن هذا شيء يوجب تداخل حكومة | الروسيا في أمر الدولة العلية بمقتضى العهودات ، ولا تكون نتيجة ذلك إلا حربا | عامة فالأولى منعا لسفك دماء العباد أن تعطي لمحمد علي باشا البلاد التي | فتحها ، لأنه أقوم بإدارتها وأحق بها لما تكبده من المشاق الصعبة والمصاريف | الزائدة و بذل الأرواح ، ولما علمت الدول بوقوع الخلاف بين فرنسا وانكلترا |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ١٩٤