تخطَّ إلى المحتوى

| بسرعة لمساعدة الجناح الآخر أو القلب وهذه النقطة كانت محاطة بترعة وبركة | وطريق عام فلما رأى سليمان بيك هذه الترتيبات وعلم أن جناح الترك الأيمن | في حيز العدم وجه كل قوته نحو الجناح الأيسر والقلب فصوب إليهما مدافع | بطارياته الأمامية وفي أثناء إطلاق القنابل ذهب ببطارياته الإحتياطية وبعض من | الخيالة وساروا بميل حتى وصلوا إلى طرف الجيش من جهة اليسار وهناك هجم | بمدافعه وخيله فشتت شمل الجناح الأيسر والقلب وفرقهم أيدي سباحين ، كان | الجناح الأيمن لا يقوى على التحرك من مكانه فانهزم الجيش التركي ورجع محمد | باشا وما بقي من جيشه إلى مدينة حلب ، ووجد بالقرب منها حسين باشا مع | بقية الجيش .

وكانت هذه الواقعة في 9 يوليو سنة 1832 وبلغ عدد القتلى من الترك | ألفين والأسرى ثلاثة آلاف وكانت الغنيمة فيها للمصريين اثنى عشر | مدفعا وكثيرا من الذخائر والخيام فتقهقر محمد باشا إلى حلب حيث التقى بحسين | باشا وجيشه ولما أراد حسين باشا الدخول في مدينة حلب ليتحصن فيها منعه | سكانها خوفا من انتقام إبراهيم باشا منهم فاضطر حسين باشا أن يتقهقر ليبحث | عن مكان حصين يمكنه فيه أن يوقف سير المصريين ويصدهم عن بلاد الأناضول | واستمر في رجوعه حتى وصل جبال ( طوروس ) الفاصلة بين الشام والأناضول | وتحصن في مضيق هناك بقرب من مدينة تدعى ( بيلان ) حيث جمع شتيت قواه | مع الاحتياطي من جيشه . وهذا المضيق هو الطريق الوحيد بين بلاد الشام | والأناضول وهو مشهور في التاريخ لمرور الإسكندر المقدوني منه في الجيل الرابع | قبل المسيح حين زحف بجيشه لفتح بلاد الشام ومصر لمرور الإفرنج حين أتوا | على طريق قسطنطينية في زمن الحروب الصليبية لفتح بيت المقدس . |

واقعة بيلان :

في أثناء هذه المدة تقدم الجيش المصري بغاية السرعة حتى وصل مدينة حلب | فدخلها في يوم 17 يوليو سنة 1832 بدون أن يجد أدنى مقاومة من الأهالي |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.