| وساريم أفندي المندوب للباب العالي كان عرض عليه ملك مصر | وولايتي صيدا وطرابلس ؟ |
تداخل الدول :
في يوم 27 من يوليو اجتمع وزراء الدول ليتداولوا فيما يلزم إتباعه في | المسألة المصرية منعا لإبراهيم باشا من الزحف على القسطنطينية ، ولتداخل | الروسيا ، لا سيما وأنه جيش للدولة لا برا ولا بحرا فقر رأيهم على إعطاء | محمد علي باشا مصر والشام ما عدا قسم ( أطنه ) وبلاد العرب بشرط أن يكون | للباب العالي حق الاحتلال وإدارة كل من دمشق و ( أوريشلم ) ومكة والمدينة | وأن يدفع والي مصر خراجا سنويا قدره ثلاثون مليونا قرشا تركيا ( تساوي | ثلثمائة ألف جنيه مصري تقريبا ) وقرروا أيضا أن يرسل إليه مندوبون لتبليغه | هذا القرار لكن قبل سفر هؤلاء المندوبين أرسل سفراء الدول إلى الباب العالي | لائحة مشتركة بتاريخ 28 يوليه ممضاة من سفراء فرنسا وانكلترا والنمسا | والروسيا وبروسيا يطلبون منه أن لا يقرر شيئا في أمر المسألة المصرية إلا | بإطلاعهم واتحادهم وأنهم مستعدون للتوسط بينه وبين محمد علي باشا لحل هذه | المسألة المهمة فأضطر الباب العالي أن يقبل هذا التداخل وأرسل إلى السفراء | يخبرهم أنه أوقف سفر المندوبين .
وكان الراغب أولا في هذه اللائحة المسيو ( دي مترنيخ ) وزير النمسا الأول | أكبر ساسة عصره ليضع الدولة العلية تحت حماية الدول العظام أجمع ، فعرض ما | بداله على وزارات باقي الدول فوقع لديهم موقع الإستحسان والقبول حتى | الروسيا نفسها ، خوفا من اتفاق باقي الدول ضدها وحماية الدولة العلية بالقوة | كما حصل في حرب القرم سنة 1853 .
فاجتمع سفراء الدول أول اجتماع عند الصدر الأعظم في 30 يوليو سنة | 1839 وتداولوا فيما يجب إعطاؤه لمحمد علي باشا فأبدى سفيرا انكلترا |