تخطَّ إلى المحتوى

| فتكون حكومة الملكة مضطرة لاستعمال القوة ضده ، وتصده عن الباب | العالي لو اقتضى الحال وأنه لا يغتر بعدم اتفاق الدول في المسألة الشرقية فإن | ذلك لا يكون مانعا لإدخاله في طاعة دولته ، لو رغب الخروج عنها وأيد هذا | الكلام ما ورد إليه من باقي الدول من التهديدات . |

سفر محمد علي باشا إلى بلاد السودان :

لكن محمد علي باشا لم يعبأ بكل ما ورد إليه من هذا القبيل وبينما وزراء | الدول ينتظرون ما يأتي به جوابه إذ ورد عليهم نبأ سفره إلى جهات السودان | للبحث عن معدن الذهب وترك حكومته كأنها لم يكن بها شيء من التهديدات ، | ويحكي عنه أنه قال لو وجدت الذهب فزت بالأرب ونلت المراد بدون تداخل | الدول لكن هذه العبارة تحتاج إلى إثبات . |

عصيان أهل الشام ثاني مرة :

لا يخفي ما في هذه الرحلة من الأخطار على حكومته المصرية من انتهاز | الشاميين فرصة غيابه للإذعان إلى الثورة وشق عصا الطاعة لا سيما وأن | أعداءه من الخارج كانوا يترقبون الفرص لبث الفتنة والفساد في بلاد الشام | وكان الأمر كذلك ، فإن محمد علي باشا لم يجتز بلاد ( دنقلة ) حتى ورد إلى | ( باغوص بك ) الذي كان قد فوض إليه إدارة البلاد في أثناء تغيب ولي نعمته | خبر عصيان سكان جبل لبنان وما به وبجواره من الأمم المختلفة بين دروز | ونصيريه ومارونية وتقدم العساكر الشاهانية إلى التخوم بعلة أنهم يريدون معاقبة | بعض أعضاء العائلات الشريفة في الجبل كانت محافظة على الولاء للحكومة المصرية | ولم يقبل منهم أن يكون رئيسا لهذه الثورة التي لم تكن ناشئة عن تذمر |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.