تخطَّ إلى المحتوى

|

2 - دخول الإنكليز مصر

لما علم الإنكليز بتثبيت محمد علي باشا على ولاية مصر يئسوا من نوال | مرغوبهم بالطرق السلمية وعمدوا إلى استعمال القوة وأرسلوا إلى الأسكندرية | إسطولا بحريا مركبا من سبعة عشر مركبا حربيا يقل جيشا مؤلفا من خمسة | آلاف جندي تحت قيادة الجنرال ( فريزر ) لإحتلالها فوصلت إلى الثغر في أول | المحرم سننة 1222 ( 10 مارث سنة 1807 ) وأرسل قائد الجيش إلى حاكم | المدينة أن يأذن لهم بالنزول إلى البر ، لأنهم يريدون احتلال الثغر محافظة على | مصر من الفرنساويين خوفا من أن يعيدوا الكرة عليها فأجابهم الحاكم بأنه لا يأذن لهم بذلك إلا إذا كان معهم أمر من الدولة العلية ، فلما وجد الإتكليز أنه | لابد من النزول إلى البر عنوة تأهبوا للقتال وأمهلوا المدينة أربعا وعشرين ساعة ، | وقبل انقضاء هذا الميعاد سلم حاكم المدينة ، المدعو أمين أغا من ضباط الإستانة ، | المدينة بدون أن يتعرض لمنع خروج العساكر إلى البر ولا لمنع تقدمهم نحو | المدينة ، بل قبل العار وسلم نفسه ومن معه من العساكر من غير أن يرمي شيئا | من المقذوفات عليهم وبهذه الكيفية تمكن الجنرال الإنكليزي من أخذ هذه | المدينة الشهيرة بدون أن يفقد أحدا من عساكره فاحتلها الإنكليز في صبيحة | يوم الجمعة 10 محرم سنة 1222 .

وذكر الجبرتي أنهم شرطوا مع الأهالي أنهم لا يسكنون البيوت قهرا عن | أصحابها بل بالمؤاجرة والتراضي ، ولا يمتهنون المساجد ولا يعطلون الشعائر | الإسلامية وأعطوا أمين أغا نظير خيانته أمانا على نفسه ومن معه من العساكر | وأذنوا لهم بالذهاب إلى أي محل أرادوه ومن كان له دين على الديوان يأخذ |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.