| بلاد الشام وكثيرا ما ألقت الدسائس وفرقت المال والسلاح على سكان الجبل | لمحاربة المصريين ، اختطفتها أيدي المنون قبل أن تشاهد انتصار المصريين في واقعة | نصيبين وعلى أي حال لو تمت في تلك الليلة لماتت في اليوم التالي مما كان | يصيبها من الحزن والكدر لعدم نوالها بغيتها القلبية وهي انخذال المصريين في | ساحة الوغى الأمر الذي صرفت لأجله ما لها وحياتها ، فأتت غير مأسوف عليها | من المصريين ونصرائهم هذا ومما زاد في تخوف الضباط الألمان ما كان للجيش | المصري على العثماني من المميزات منها أن الجيش المصري لم يكن مؤلفا إلا من | جنس واحد وهو الجنس المصري وجميعهم مدربون على الأعمال الحربية وعلى | النظام الأوربي ما عدا بعضا من العرب الهنادي وكان جميع ضباطه حائزين رتبهم | بالاستحقاق والأهلية والكل واثقون برئيسهم إبراهيم باشا لما نالوه من النصر | أكثر من مرة تحت قيادته .
تلك صفات كانت معدومة من الجيش التركي لأنه كان مؤلفا من ترك | وأكراد وغيرهم من الأمم المكونة للدولة العثمانية وليس بينهم وحدة جنسية | تربط بعضهم ببعض وأغلبهم غير منتظم والمنتظم منهم لم يكن مستعدا للقتال | استعدادا كافيا لمقاومة جيش منتظم كالجيش المصري وأما ضباطه فأكثرهم إن لم