تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الكيفية للعثمانيين استرجاعها بل بقيت في قبضة المصريين وقد وصل إليها باقي | الجيش في مساء 22 من شهر يونيو تحت قيادة سليمان باشا وعسكر الجيش | كله على ضفة نهر ( قرسيم ) المواجهة للجيش التركي واتخذ المصريون | الاستعدادات اللازمة لصد الأتراك لو هاجموهم ليلا ، هذا ولم يضيع حافظ باشا | وقته سدى بل غير وجهة جيشه وأخذ في إقامة بعض استحكامات لمقاومة | المصريين من هذه الجهة وحصنها بالمدافع التي كانت في الحصون الأول فأوجب | هذا التغيير ارتباك الجند لأن الجناح الأيمن صار أيسر والأيسر صار أيمن ، نعم أن | مثل هذا التغيير لا يترتب عليه أدنى إرتباك لو كان الجيش مدربا على مثل هذه | المناورات لكن الجيش التركي الذي كان محصنا في نصيبين لم يكن من الإنتظام | على جانب عظيم لأنه حشد بعد تشتت الجيش القديم في واقعة ( قونية ) ولذلك | وقع فيه خلل كبير بسبب هذه المناورة التي لم يراها قبل هذه المرة فضلا عن | أن الإستحكامات التي أقيمت على عجل لم تكن كافية لمقاومة المصريين ومعلوم | أن المهاجم يكون دائما أشد من المدافع خصوصا لو كان المهاجم أكثر انتظاما | من مقاومه .

كل هذه أمور أوقعت الضباط الألمانيين في حيرة عظيمة لتخويفهم ، إن لم نقل | لتحققهم من فوز المصريين ، وفي يوم 23 يونيو في سنة 1839 توفيت الخاتون | الإنكليزية ( ليدي ستانهوب ) التي كانت من ألد أعداء الحكومة المصرية في |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ١٨٣