هذا السؤال في الواقع هو سؤال الكثير من الأخوة المستمعين الذين يقدمون للعمل في هذه البلاد يسألون بأن قدومهم أصلا ليس للحج بالنسبة للحج إذا أرادوا أن يحجوا وإنما قدموا لطلب الرزق هل يجوز أن يعزموا النية للحج من هذا البلد؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز أن يعزموا النية للحج من هذا البلد ويكون سفرهم من بلادهم إلى هنا في طلب الرزق وطلب الرزق المباح الذي يقوم به الإنسان على الأرامل والمساكين من أبنائه وعياله هذا لا شك أنه من الخير وفي الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قال (الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال كالصائم لا يفطر وكالقائم لا يفتر) فهم إذا أتوا لطلب الرزق الذي يسعون به على أولادهم وأولادهم الذين لا يمكنهم التكسب هم من المساكين بلا شك فإنهم في هذا يكونون كالمجاهدين في سبيل الله أو كالصائم الذي لا يفطر والقائم الذي لا يفتر ولهم أن ينشيءوا نية الحج من هنا من المملكة السعودية حتى لو كانوا في مكة مثلا فلهم ذلك.
***
هل للإحرام صلاة تخصه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف أهل العلم رحمهم الله في ذلك فمنهم من قال إن الإحرام له صلاة تخصه (لأن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة وحجة أو عمرة في حجة) ومنهم من قال إنه ليس له صلاة تخصه وأن قول جبريل للرسول صلى الله عليه وسلم صل في هذا الوادي المبارك يعني بذلك صلاة الفرض فإن النبي صلى الله عليه وسلم أهل دبر صلاة مفروضة ولكن إذا أراد الإنسان بعد اغتسال الإحرام بوضوئه أن يصلى ركعتين سنة الوضوء فهذا خير ويكون الإحرام عقب سنة الوضوء ولكن هل يهل من مكان إحرامه أو يهل إذا ركب، من العلماء من يقول لا يهل إلا إذا ركب ومنهم من يقول يهل عند إحرامه ويهل إذا ركب ويهل إذا علت به الناقة على البيداء إذا كان محرما من ميقات أهل المدينة.
***