تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يافضيلة الشيخ: طيب أيهما أشد الكلام في السعي أم الكلام في الطواف؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الكلام في الطواف أشد لأن الطواف أخص من السعي لأن الطواف مشروع في كل وقت والطهارة فيه واجبة أو شرط على قول جمهور العلماء وأما السعي فإنما يشرع في العمرة أو في الحج فقط فلا يكرر والطهارة ليست شرط فيه ولا واجبة.

يافضيلة الشيخ: نرى الآن حول الكعبة أناس يطوفون فإذا التقى الآخر بالآخر سلم عليه وهذا قد يدخل في المباح الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم لكن يواصلون الحديث ويتشعب الحديث ويشتغلون في أمور الدنيا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا لا ينبغي أما السلام ورده فلا بأس به لأنه من الخير فلا بأس به لكن كونهم يسترسلون في هذا الأمر ثم إن كان الأمر توسع حتى حصل بيع وشراء كان ذلك محرما لأن البيع والشراء في المساجد محرم لا سيما في أفضل المساجد وهو بيت الله الحرام.

***

تقول السائلة أريد أن أعرف حكم السعي يعني بين الصفا والمروة هل يعتبر السعي من الصفا إلى المروة شوط ومن المروة إلى الصفا شوط أم شوطين أفيدونا وفقكم الله وقد كنا نجعل الذهاب من الصفا إلى المروة والعكس شوطا واحدا ونحن نجهل ذلك وفقكم الله؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما عملكم هذا فهو خلاف المشروع لكن نظرا لجهلكم يجزئكم ويكون السعي المشروع الذي تثابون عليه هو سبعة الأشواط الأولى فقط التي هي في حسابكم ثلاثة أشواط ونصف والسعي بين الصفا والمروة من الصفا إلى المروة شوط والرجوع من المروة إلى الصفا هو الشوط الثاني وهكذا حتى تتم الأشواط السبعة ويكون الانتهاء بالمروة لا بالصفا وهذا هو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأجمع المسلمون عليه ولم يقل أحد بخلافه إلا قولا يكون وهما من قائله.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٢ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٢ · ص ١٥٥