وإذا قال لها: أنت طالق رمضان، فهى فى أوله أيضا طالق حين تغيب الشمس.
وإذا قال لها: أنت طالق اليوم غدا، فهي طالق اليوم.
وإذا قال لها: أنت طالق الساعة غدا، فهي طالق ساعة تكلم. ألا ترى أن قوله: غدا، حشو. وإن كان ينوي تلك الساعة من الغد فإنه لا يدين في القضاء، وهو يسعه فيما بينه وبين الله تعالى.
وإذا قال لها: أنت طالق اليوم إذا جاء غدا، فهي طالق غدا حين يطلع الفجر. ألا ترى لو قال: [أنت طالق اليوم] إذا كلمت فلانا، لم يقع عليها الطلاق حتى تكلم فلانا .
وإذا قال لها: أنت طالق غدا اليوم، فهي طالق غدا، وقوله: اليوم، حشو. إنما يقع الطلاق في هذا على أول الوقتين الذي يتكلم به، والوقت الثاني حشو.
وإذا قال: أنت طالق رمضان شوال، كانت طالقا حين تغيب الشمس من آخر يوم من شعبان؛ لأن ذلك أول رمضان.
وإذا قال لامرأته: أنت طالق في رمضان، فهو أول رمضان يجيء. فإن قال: عنيت الثاني، لم يصدق على ذلك في القضاء، وكان مصدقا فيما بينه وبين الله تعالى. وكذلك إذا قال لها: أنت طالق يوم السبت، فهو أول سبت يدخل.
وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق في مكة، وهو ينوي إذا أتيت مكة، فإنه لا يصدق في القضاء، وهي طالق ساعة تكلم بذلك، وهو يسعه فيما بينه وبين الله تعالى. وكذلك إذا قال: أنت طالق بمكة.