تزوجها ففعلت ذلك فليس يقع عليها شيء؛ من قبل أنه قال ذلك وهو لا يملكها، ولم يقل: إذا ملكتك. ألا ترى أنه لو قال لمن لا يملكها: أنت طالق غدا، ثم تزوجها اليوم لم يقع عليها شيء. ولو قال لها أنت طالق اليوم كله ثم تزوجها في ذلك اليوم لم يقع عليها الطلاق.
وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق [أنت] طالق ، وقد دخل بها وقال: عنيت الأول، فإنه يصدق فيما بينه وبين الله تعالى، وأما في القضاء فإنهما تطليقتان. وكذلك لو قال: قد طلقتك [قد طلقتك] . وكذلك لو قال: أنت طالق طالق. وكذلك إذا قال: أنت طالق وأنت طالق.
وإذا قال: أنت طالق، ثم قال له رجل أو امرأة: ما قلت؟ فقال: طلقتها، أو قال: قلت: هي طالق، فهي واحدة في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى؛ لأن هذا جواب كلامهم.
وإذا قال الرجل لامرأة: إذا طلقتك فأنت طالق، فطلقها واحدة وقد دخل بها فهي طالق أخرى في القضاء. وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن كان ينوي: إذا طلقتك فأنت طالق تلك التطليقة ، فهي واحدة. وكذلك إن قال: متى طلقتك فأنت طالق، أو إن طلقتك فأنت طالق، أو كلما طلقتك فأنت طالق، فإنه لا يقع عليها إلا تطليقتان.
ولو قال: كلما وقع عليك طلقة فأنت طالق، ثم طلقها واحدة وقد دخل بها صارت طالقا أخرى، ثم صارت طالقا أخرى، فيقع