تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد فرض لإحداهما ولم يفرض للأخرى ثم مات ولم يعلم أيهما طلق ولا أيهما فرض لها ومهر مثلهما سواء فلها مهر وربع مهر بينهما سواء؛ لأن أكثر ما يكون لهما مهر ونصف، وأقل ما يكون لهما مهر ومتعة، فالمهر لهما لا شك فيه، والنصف فيه الشك، فلهما نصف ذلك، ولهما الميراث بينهما سواء، وعليهما العدة.

وإذا تزوج الرجل المرأة وابنتيها في عقد متفرقة ثم طلق إحداهن ثم مات ولم يدخل بهن كان مهر بينهن للأم نصفه وكذلك الابنتين؛ من قبل أن الطلاق لم يقع على شيء منهن. ألا ترى لو أن رجلا نظر إلى امرأته ومعها امرأة أخرى فقال: إحداكما طالق، ثم مات لم يقع عليها شيء، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها. وإنما صارا إلى النصف لأنه لا يثبت إلا الأم أو إحدى الابنتين. وهذا قول أبي حنيفة. وأما في القياس فالمهر بينهن أثلاثا حصة كل واحدة منهن مثل حصة صاحبتها، المهر لها أو لإحداهن . وهذا قول أبي يوسف ومحمد.

وإذا وهبت المرأة مهرها لزوجها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ولم تكن المرأة قبضت منه المهر فليس لواحد منهما على صاحبه شيء . وذلك من قبل أنها لم تأخذ منه شيئا فيتبعها به. ولو كانت قبضت منه المهر ثم وهبته ثم طلقها قبل الدخول بها فلها عليه

الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٤ · ص ٤٤١