أصابني ألف وأصابك ألف فصار في يديك ألف ومائة وفي يدي تسعمائة، وقال الآخر: أصابني ألف وقبضتها وأصابك ألف [فقبضتها] ولم أزدد، فالقول قول الذي يدعى قبله الغلط مع يمينه . فإن قال: أصابني ألف ومائة وأصابك ألف ومائة، وقال الآخر: أصابني ألف وأنت [أصابك] ألف فقبضت تسعمائة وقبضت أنت ألفا ومائة، فإنهما في هذا يتحالفان ويترادان؛ من قبل أنه لم يقر بقبض المائة وقد أقر بها الذي في يديه. ولو كان قال: كنت قبضتها فغصبتنيها ، لم أنقض القسمة، وأحلف المدعى قبله الفضل .
ولو اقتسما ألف درهم أو مائة شاة أو كيلا أو وزنا وأشهدا بالاستيفاء ثم ادعى أحدهما مما في يدي صاحبه شيئا معلوما فقال: هذا فيما أصابني، وجحد ذلك صاحبه وقال: بل هو فيما أصابني، فالقول قول الذي هو في يديه، من قبل أن الآخر قد أقر بالاستيفاء.
ولو لم يكن أشهدا بالاستيفاء ولا أقرا به وقال [أحدهما]: اقتسمنا فاستوفيت واستوفيت ثم غصبتني هذه الفضلة، أو استودعتكها فجحدت، أو أعرتكها، فإني لا أنقض القسمة، والقول قول الذي هو في يديه مع يمينه. فإن قال: أصابني في القسمة وكان في يديك ولم تدفعها إلي ، تحالفا وترادا.
ولو اقتسما مائة شاة فصار في يد أحدهما ستون وفي يدي الآخر