تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيما رجل منهم عرض على بيع بعدما رأى العيب أو زرع الأرض أو بنى فيها شيئا أو أجر الدار والأرض أوطحن بعض الطعام أو قطع الثوب الذي فيه العيب أو رهنه فهذا كله رضا، ولا يرد بالعيب. وإذا سكن الدار بعدما رأى العيب وقد كان ساكنا فيها قبل ذلك أو استخدم الخادم فليس هذا برضى، وإذا ركب الدابة أو لبس الثوب فليس له أن يرد بالعيب، إنما أستحسن في الخدمة والسكنى. وإذا أجر شيئا من ذلك أو رهنه فهذا رضا. وإن لبسه لينظر إلى قدره فليس هذا رضا في الخيار، وهو رضا بالعيب . وإن جصص الدار أو بنى فيها أو هدم منها فهو رضا. وإن جزز نخله من الأرض أو هدم حائطا أو بنى شيئا فهذا رضا بالعيب.

وإذا باع قسمه الذي أصابه من الدار ولا يعلم بالعيب فردها المشتري عليه بذلك العيب فإن قبله بغير قضاء قاض فليس له أن ينقض القسمة. وإن قبله بقضاء قاض فله أن ينقض القسمة. والبينة في ذلك وإباء اليمين سواء. وإن كان المشتري قد هدم من الدار شيئا قبل أن يعلم بالعيب لم يكن له أن يردها، ويرجع على البائع بنقصان ذلك العيب. وليس للبائع أن يرجع بنقصان العيب في قسم أصحابه إلا أن يرضى أصحابه أن يردوا نصيبه مهدوما وينقضوا القسمة كلها، فيكون لهم ذلك. والميراث والشرى في جميع ذلك سواء.

ولو كانت دار بين رجلين فاقتسماها، ثم هدم أحدهما طائفة من نصيبه، ثم وجد حائطا متصدعا واهيا ينقص صدعه ووهيه نصف عشر قيمة قسمه، فإنه يرجع على صاحبه، فيكون له ربع العشر الذي أصابه،

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٣١٦