فيها أو منها فإنه لا طريق له في أرض هذا، والقسمة فاسدة إلا أن يقدر أن يمر في بطن النهر. فإن قدر على هذا فالقسمة جائزة، وطريقه في بطن النهر. وإن لم يقدر على هذا فالقسمة فاسدة. وإن كان للنهر مسناة من جانبيه يكون طريقه عليها فهو جائز، وطريقه عليها، ولا يكون طريقه في أرض صاحبه. وإن لم يذكروا المسناة في القسمة فاختلف صاحب الأرض وصاحب النهر فيها فإنها لصاحب النهر؛ لأنها من حقوقه وملقى طينه وطريقه في قول أبي يوسف ومحمد .
وإذا كان نهر بين أرض قسيمه وبين أرض أخرى ليس له طريق ولا مسناة إلا في إحدى هاتين الأرضين وكان طريقه قبل القسمة في أرض قسيمه فإن كانت القسمة وقعت بكل حق هو له فله الطريق في أرض قسيمه . وكذلك إن كان فيه ذكر المرافق او ذكر الطريق أو ذكر كل قليل أو كثير هو فيها أو منها. فإن لم يكن فيها شيء من ذلك فإن القسمة فاسدة؛ لأنه لا طريق للنهر، فهذا ضرر. فإن اشترطوا على صاحبه أن لا طريق له في هذه الأرض فهو جائز، ولا طريق له إذا علم يوم اشترطوا عليه أنه لا طريق له. وكذلك النخلة والشجرة . وكذلك النهر يصب في أجمة كان لصاحبه ذلك المصب على حاله.