كنيف شارع على الطريق، فإن كان اقتسما على أن لكل واحد منهما ما حاز بكل حق هو له فله الظلة والروشن . وكذلك لو كانا اقتسما على أن لكل واحد منهما ما أصابه بمرافقه وبكل قليل أو كثير هو فيه أو منه فإن له الظلة والروشن. فإن لم يذكر ذلك ولم يشترطا شيئا إلا أن أحدهما قال: لك هذا الحيز، فلكل واحد منهما ما كان في حيزه من ظلة أو روشن في قول أبي يوسف ومحمد . وإن هدم أهل الطريق ذلك لم تنتقض القسمة. إنما لهم من ذلك البناء وليس لهم الأرض؛ لأنها طريق للمسلمين.
وإذا كانت دار بين رجلين فاقتسماها بينهما فلما وقعت الحدود بينهما فإذا أحدهما لا طريق له ولا يقدر على طريق فإن أبا حنيفة قال في هذه القسمة: مردودة. فإن كان له حائط يقدر على أن يفتح فيه بابا فالقسمة جائزة، ويفتح في ذلك بابا. وإن كان له طريق يمر فيه رجل ولا يمر فيه الجمل فالقسمة جائزة. وإن كان له طريق لا يمر فيه رجل فليس هذا بطريق ولا تجوز القسمة. فإن كانا اقتسما على أن لا طريق لفلان وهو يعلم أنه لا طريق له ووقعت القسمة على هذا فهو جائز؛ لأنه رضي بذلك نفسه وإن دخل عليه في ذلك ضرر.
وإذا كانت دار بين رجلين فاقتسماها على أن يشتري أحدهما من