اشترط على أن يكون له البناء بأصله ويكون الأرض للآخر فهو جائز؛ وإن اقتسما على أن يكون البناء لأحدهما وليس له في الأرض شيء وعلى أن يكون للآخر الأرض على أن لا يقلع صاحب البناء بناءه فإن هذا فاسد لا يجوز .
وإذا كانت الدار في طريق ليس بنافذ لها فيه باب فاقتسم أهل الدار الدار على أن يفتح كل إنسان منها بابا في ذلك الزقاق لنفسه فهو جائز. فإن أبى أهل الزقاق ذلك عليهم فليس لأهل الزقاق أن يمنعوهم ذلك. ألا ترى أنه لو كان لرجل في هذا الزقاق باب كان له أن يفتح فيه عشرة أبواب، وكان له أن يكسر حائطه كله مما يلي الزقاق ويمر من أي النواحي شاء. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
وإذا كانت مقصورة بين ورثة بابها في دار مشتركة ليس لأهل المقصورة فيها إلا طريقهم فاقتسموا المقصورة على أن يفتح كل واحد منهم بابا لنفسه في الدار الأعظم لم يكن لهم ذلك، وليس لهم إلا طريق واحد