تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد أو أكثر والصغير واحد أو أكثر فإن أبا حنيفة قال: يأمر القاضي بقسمتها، ويعزل نصيب كل صغير وغائب، ويوكل بذلك وكيلا، وذلك جائز على الصغير والغائب.

وقال أبو حنيفة: إن كان وارث [واحد] حاضر وبقيتهم غيب صغار وكبار فأقام الوارث الحاضر بينة على المواريث وسأل القاضي أن يقسم الدار فإنه لا يقسمها؛ لأنه ليس معه خصم. فإن كان معه خصم صغير واحد جعل له القاضي وصيا وقبل البينة وأمر بقسمة الدار؛ لأن معه خصما . وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وكذلك الأرض. وكذلك المنزل في الدار.

وإن كان بناء في دار بين رجلين أراد أحدهما قسمته وأبى الآخر فارتفعا إلى القاضي فإن أبا حنيفة قال في ذلك: إن كان ينتفع كل واحد منهما بنصيبه إذا قسم ويصلح لشيء فإن القاضي ينبغي له أن يقسمه بينهما. وإن كان صغيرا لا ينتفع واحد منهما بنصيبه بوجه فإن القاضي لا يقسمه بينهما.

وقال أبو حنيفة: لا يقسم القاضي الحائط بين الرجلين ولا الحمام ولا شيئا أكبر من ذلك؛ لأن في قسمة هذا ضررا .

وقال أبو حنيفة: إذا كانت دار لرجل ولاخر فيها شقص صغير لا ينتفع بالشقص لو قسم فأراد صاحب النصيب الكبير القسمة وأبى الآخر فإن القاضي يقسمها بينهما. ألا ترى أن صاحب النصيب الكبير ينتفع بنصيبه إذا قسم وأن القليل النصيب متوسع بنصيب صاحبه ما لم يقسم.

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٢٧٥