تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن قبلت في عدتها ابنا له بشهوة أو لمسته أو جامعها وهي مطاوعة له فإن ذلك لا يبطل نفقتها، من قبل أنها قد بانت وأوجبت لها النفقة من قبل أن يصيبها ذلك.

ولو ارتدت في عدتها لم يكن لها نفقة؛ لأني أحبسها في السجن. وإنما أجعل لها النفقة ما دامت في بيته. ألا ترى أنه لو طلقها فخرجت من بيته لم أجعل لها نفقة. فكذلك إذا حبستها.

ولو ارتدت عن الإسلام في عدتها ثم رجعت إليه بعد هذا كله كانت لها النفقة والسكنى في هذا كله بعد أن تتوب من الردة.

ولو لحقت بدار الحرب مرتدة وانقطعت العصمة، فإن أسلمت بعد ذلك وأتت أو سبيت فأعتقت أو لم تعتق فلا نفقة لها. ألا ترى لو أن حربيا تزوج ذمية عندنا ودخل بها وطلقها أن لها النفقة في قول من يوجب على الذمية العدة. وكذلك الأول. ولا يشبه هذا الذمي [له أبوان حربيان دخلا بأمان، هذان لا نفقة لهما] . ولو أن رجلا موسرا مسلما له أبوان حربيان دخلا بأمان، وهما معسران، فلا نفقة لهما؛ لأن ذلك بمنزلة صلة، فلا تجب إلا لأب مسلم أو لأب ذمي. و [في] القياس [لا] ينبغي أن يكون للأب [الذمي على الولد المسلم نفقة] . ولكن أبا حنيفة استحسن للأب استحسانا. وإنما كان القياس أن لا يكون له شيء لقول الله -عز وجل-: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ .

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٣٤٤