باب ما يقع فيه الخيار في النكاح
وإذا زوج الرجل الرجل امرأة بغير أمره ولم يكن أمره فإن الزوج بالخيار إذا بلغه ذلك، إن شاء قبل ذلك، وإن شاء رده. وكذلك الرجل يزوج امرأة غائبة لم تكن أمرته وليس هو لها بولي فهي بالخيار إذا بلغها، إن شاءت قبلت، وإن شاءت لم تقبل. وكذلك لو كان الولي هو زوجها أو زوج الوكيل. وكذلك لو كان الولي هو زوجها بعد أن يكون قد أدركا أو لم يكونا أمرا بذلك ولا أذنا فيه، فإن الخيار لكل واحد منهما. وأما الزوج فإنه إن قبل ذلك بكلام أو رده بكلام فهو جائز. وكذلك المرأة الثيب فإن قبولها وردها بكلام. فإن البكر سكوتها إذا زوجها الولي رضاها.
وإذا زوج الصبي والصبية وليهما كائنا من كان ما خلا الوالد فلهما الخيار إذا أدركا. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وهو قول أبي يوسف الأول. ثم رجع عن ذلك وقال: لا خيار لهما في شيء من هذا إذا زوجهما ولي يجوز نكاحه عليهما .
وإذا تزوجت الأمة بإذن مولاها أو كان هو زوجها والمدبرة وأم الولد والمكاتبة ثم عتقن فلهن الخيار، فإن شئن أقمن مع أزواجهن وإن شئن فارقنهن.
وكل شيء وقع فيه الخيار، للزوج كان أو للمرأة، فاختار الفرقة قبل الدخول فلا مهر على الزوج، وليس هذا بطلاق. ولو تزوجها نكاحا مستقبلا كانت عنده على ثلاث تطليقات مستقبلات .