باب نفقة الأمة
وإذا كانت الأمة تحت حر أو عبد أو مكاتب أو مدبر ولم يبوئها بيتا ولم يخلها مولاها معه وقد دخل بها فإنه لا يفرض لها عليه نفقة. وكذلك أم الولد والمدبرة. فإن بوأها بيتا وخلاها المولى معه فإن عليه النفقة. فإن انتزعها المولى بعد ذلك واحتاج إلى خدمتها فلا نفقة على الزوج ما دامت عند مولاها. فإذا أعادها إليه وبوأها بيتا أنفق عليها الزوج أيضا من عنده. فإن كان له منها ولد لم يكن عليه نفقة الولد، ونفقة الولد على مولاها.
ولو كانت امرأة مكاتبة قد بوأها بيتا أو لم يبوئها فهو سواء، والمكاتبة لا تحتاج إلى التبوئة، لأن السيد ليس له أن يستخدمها، ولا تشبه الأمة والمدبرة وأم الولد. هؤلاء للسيد أن يستخدمهن، والمكاتبة ليست كذلك. فلذلك كان عليه أن ينفق عليها، وليس عليه أن ينفق على أولادها منه. ونفقة أولادها على المكاتبة؛ لأنهم لو ماتوا عن مال كان لها.
باب نفقة أهل الذمة
وإذا كان للرجل امرأة من أهل الذمة، فإنه يجبر على نفقتها بالمعروف، ويفرض لها عليه كل شهر من ذلك ما يصلحها. فإن كانت امرأة ذات محرم، وذلك في دينهم نكاح جائز، فطلبت نفقتها منه من قبل النكاح، فإنه يفرض لها عليه في ذلك كما يفرض في النكاح الصحيح. وهذا قياس قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -. وفيها قول آخر: إنه لا يفرض لها عليه في ذلك نفقة، ويفرق بينهما إذا طلب أحدهما، ولا يجوز عليهم