تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يطأ أمته من السبي بعد أن يستبرئها بحيضة إذا أسلمت أو كانت من أهل الكتاب وإن كان لها زوج في دار الحرب.

وإذا أسلمت المرأة وخرج الزوج مستأمنا لحاجة فهما على النكاح ما لم تحض ثلاث حيض. فإن صار الزوج من أهل الذمة من قبل أن تحيض ثلاث حيض فهما على النكاح. فإن خرجت إليه امرأته [كانت امرأته] حتى يعرض عليه السلطان الإسلام بمنزلة أهل الذمة. وكذلك لو كان الزوج هو الذي أسلم في دار الحرب، ثم خرجت المرأة إلينا فصارت ذمية قبل أن تحيض ثلاث حيض، فهما على النكاح، والحكم فيهم كالحكم في أهل الذمة.

باب الهبة

وإذا وهبت المرأة نفسها لرجل بشهود وقبلها فهذا نكاح. بلغنا أن هذه الآية: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين﴾ [نزلت في ذلك]. قال: وبلغنا أن هذا كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة بغير مهر . ولا بد فيما بين الناس إذا وهبت نفسها لرجل وقبلها بشهود أنه يلزمه مهر مثلها إن مات عنها أو دخل بها. وإن طلقها قبل الدخول بها فلها المتعة.

وإن وهبت له نفسها بمهر مسمى وقبلها فهو جائز، وهو نكاح. وكذلك إذا تصدقت بنفسها عليه فقبلها فهو نكاح بمنزلة الهبة. وكذلك إذا وهبت نفسها بشهادة الشهود فهذا كله سواء.

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٢٢٥