وقال أبو حنيفة: إذا قال: أتزوجك شهرا، فالنكاح فاسد، وهو متعة. وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن.
باب نكاح الادعاء من قبل الرجال
قال: وإذا ادعى رجل نكاح امرأة وأقام عليه البينة وصدقته أو لم تصدقه ، وأقامت أختها عليه البينة أنها امرأته وأنه إياها تزوج، فالقول قول الزوج والبينة بينته. أثبت نكاح التي أقام عليها البينة، وأبطل نكاح الأخرى، ولا أجعل لها مهرا إن كان لم يدخل بها. ولو لم يكن الأمر هكذا، ولكن الزوج أقام البينة أنه تزوج إحداهما ولا تعرف بعينها، غير أن الزوج يقول: هي هذه، فإن أقرت المرأة بذلك فهي امرأته، وإن جحدت ذلك فلا نكاح بينه وبين واحدة منهما؛ لأن الشهود لم يشهدوا على شيء بعينه. ولا يمين للزوج على التي يدعي عليها النكاح في قول أبي حنيفة. ويفرق بينهم بغير مهر يلزم الزوج إن كان لم يدخل بها.
وكذلك لو قامت البينة لامرأة بعينها أن أحد هذين الرجلين تزوجها، ولا يعرفون أيهما هو، والرجلان ينكران ذلك، فهذا كله باطل، ولا مهر على واحد منهما. وإذا ادعت المرأة على أحدهما فلا يمين عليه في النكاح في قول أبي حنيفة. فإن ادعت أنه طلقها قبل الدخول وأن لها عليه نصف المهر استحلفته على المهر. فإن نكل عن اليمين لزمه ذلك، ولا يثبت النكاح. وإن حلف برئ.
وإن ادعت أختان أن رجلا تزوجهما، وكل واحدة منهما تقيم البينة أنه تزوجها أول، فإن ذلك إلى الزوج. فأيهما ما قال: هي الأولى، فهي الأولى وهي امرأته، ويفرق بينه وبين الأخرى بغير مهر إن كان لم يدخل بها. وإن