تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا نفقة على أبيه لها إلا أن يكون ضمن ذلك لها.

وكل امرأة يقضى لها نفقة على زوجها صغيرا كان أو كبيرا إذا كان معسرا لا يقدر على شيء فإنها تؤمر أن تستدين عليه، ثم يلزم الزوج النفقة.

فإن كان القاضي لا يعلم من الرجل العسر فسألته المرأة أن تحبسه بالنفقة فإنه لا يحبسه، ولكنه يأمره، ويخبره أنه حابسه إن لم يفعل. فإذا عادت إليه مرتين أو ثلاثة حبسه بالنفقة. فإن علم أنه محتاج خلى سبيله ولم يحبسه.

وينبغي للقاضي إذا حبس الرجل شهرين أو ثلاثة في نفقة أو دين أن يسأل عنه، فإن كان معسرا خلى سبيله، ولا يحول بين الطالب وبين لزومه. وإن كان غنيا لم يخرج من السجن أبدا حتى يؤدي النفقة والدين. فإن كان له مال حاضر عين أخذ القاضي ذلك فأداه في دينه. والنفقة والدنانير والدراهم في ذلك سواء. ولكنه لا يبيع من عروضه شيئا إلا برضى منه وتسليم. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: يبيع العروض في الدين والنفقة، وليس للحبس عندي وقت. هو الأبد أو يؤدي المال.

وإذا كان للرجل أربع نسوة أو ثلاث، فخاصمنه في النفقة، فإنه يفرض عليه لهن من النفقة لكل واحد منهن ما يكفيها. ولا تزاد الحرة المسلمة على الأمة والذمية شيئا. إنما يفرض لكل واحدة ما يكفيها. فإن عجز عن ذلك وهو معسر قد علم القاضي بذلك أمر النساء أن يستدن عليه.

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٣٣٠