تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قِسْمِ (١) عَامَّةِ الجَيْشِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

زَادَ مُسْلِمٌ: «وَالخُمُسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ (٢)» (٣).

٨١٥ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ رضي الله عنه قَالَ: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَفَّلَ الرُّبُعَ فِي البَدْأَةِ (٤)، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ (٥)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ (٦).

(١) في ج: «قَسم» بفتح القاف، والمثبت من أ، وهو الموافق لما في صحيح البخاري، وصحح عليه.

وكلا الضبطين له وجهٌ في الحديث.

قال الرازي رحمه الله في مختار الصحاح (ص ٢٥٣): «(القَسم) - بالفتح - مصدر (قسم) الشيء، و(القِسم) - بالكسر - الحظ والنَّصيب من الخير».

وقال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٥/ ٢١٦): «بفتح القاف بخط الدمياطي، وبكسرها عن ابن مالك، وسكون المهملة».

(٢) قال القرطبي رحمه الله في المفهم (٣/ ٥٤٠): «يكون (كله) مخفوضًا تأكيدًا لـ (ذلك) المجرور بـ (في)، وقد قيدناه بالرفع على أن يكون تأكيدًا لـ (الخمس) المرفوع، وفيه بعد».

(٣) البخاري (٣١٣٥)، ومسلم (١٧٥٠).

(٤) في أ: «البدَأة» بفتح الدال، وفي د، و: «البداءة»، والضبط المثبت من ج.

قال النووي رحمه الله في تحرير ألفاظ التنبيه (١/ ٣١٥): «بفتح الباء، وإسكان الدال، وبعدها همزةٌ».

(٥) «البَدْأَةُ»: ابتداء الغزو، و«الرَّجْعَةُ»: القفول منه، والمعنى: كان إذا نهضت سريَّة من جملة العسكر المقبل على العدو فأوقعت بهم؛ نفلها الربع مما غنمت، وإذا فعلت ذلك عند عود العسكر؛ نفلها الثلث. النهاية (١/ ١٠٣).

وفي المحيط في اللغة (٩/ ٣٧٥): «ويقال عند المناضلة: لك البَدْأة والبُدَاءة - بوزن فُعَالة؛ خفيف - وبُدَّاءة - بوزن فُعَّالة -: أي لك أن تبدأ قبل غيرك الرمي».

(٦) أحمد (١٧٤٦٩)، وأبو داود (٢٧٥٠)، وابن ماجه (٢٨٥٣)، وابن حبان (٦١٤٨).

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ٢ · ص ٤٩