فَانْفِرُوا» (١) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
٨٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ رضي الله عنه - رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ -: «أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي نَاسٍ (٢) مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا لَهُ: احْفَظْ رِحَالَنَا ثُمَّ تَدْخُلُ - وَكَانَ أَصْغَرَ القَوْمِ -، فَقَضَى لَهُمْ حَاجَتَهُمْ.
ثُمَّ قَالُوا (٣) لَهُ (٤): ادْخُلْ، فَدَخَلَ، فَقَالَ: حَاجَتَكَ (٥)؟
قَالَ: حَاجَتِي: (٦) تُحَدِّثُنِي: أَنْقَضَتِ الهِجْرَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: حَاجَتُكَ (٧) خَيْرٌ مِنْ حَوَائِجِهِمْ، لَا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ (٨) العَدُوُّ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (٩).
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ (١٠).
(١) البخاري (١٨٣٤)، ومسلم (١٣٥٣).
(٢) في هـ، و: «أناس».
(٣) في هـ، و: «قال».
(٤) «لَهُ» ليست في أ.
(٥) في و: «حاجتك» بالرفع والنصب معًا، والمثبت من ج.
(٦) في ز زيادة: «أن».
(٧) في د، هـ، و: «نعم، حاجتك».
(٨) في هـ، وزيادة: «الكفار أو».
(٩) أحمد (٢٢٣٢٤)، والنسائي (٤١٨٣)، وابن حبان (٣٥٦٦).
(١٠) ووجه الاختلاف زيادة (محمد بن حبيب)، ولم أقف عليه مسندًا.
قال أبو زرعة رحمه الله كما في تاريخ دمشق (٣١/ ٣٠٤): «الحديث صحيح مثبت عن عبد اللَّه بن السعدي؛ كذا رواه الثقات الأثبات؛ منهم: مالك بن يخامر، وأبو إدريس الخولاني، وعبد اللَّه بن محيريز، وغيرهم، و(محمد بن حبيب) زيادة لا أصل له».
وقال أبو القاسم البغوي رحمه الله في معجم الصحابة (١/ ١٩٠): «ولا أعلم أحدًا ذكر في إسناد هذا الحديث: محمد بن حبيب غير الوليد بن سليمان بن أبي السائب».