وَحَمْزَةَ رضي الله عنه قَتَلَ شَيْبَةَ، وَأَنَّ عُبَيْدَةَ رضي الله عنه بَارَزَ عُتْبَةَ» (١)؛ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٧٩٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ رضي الله عنهما أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مِنَ الغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ عز وجل، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ؛ فَأَمَّا الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ عز وجل: فَالغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُهَا (٢): فَالغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ (٣).
وَإِنَّ مِنَ الخُيَلَاءِ (٤) مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُحِبُّ اللَّهُ.
فَأَمَّا الخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ: فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ (٥) نَفْسَهُ عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ.
وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ عز وجل: فَاخْتِيَالُهُ فِي البَغْيِ، وَالفَخْرِ (٦)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ (٧).
٧٩٤ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْلَمُ (٨) أَبُو عِمْرَانَ - مَوْلىً لِكِنْدَةَ (٩) - قَالَ: «كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ (١٠)، فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا
(١) أخرجه من طريق ابن إسحاق: البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٧٢)، وانظر: السيرة النبوية لابن هشام (١/ ٦٢٥).
(٢) في ب، د، وزيادة: «اللَّه».
(٣) في و: «غير الريبة».
(٤) «الخُيَلَاء»: التَّكبُّر، والإعجاب بالنَّفس. كشف المشكل من حديث الصحيحين (٣/ ٣٧١).
(٥) في وزيادة: «في».
(٦) في ز: «الفجور».
(٧) أحمد (٢٣٧٥٢)، وأبو داود (٢٦٥٩) واللفظ له، والنسائي (٢٥٥٧)، وابن حبان (٤٦٢٧).
(٨) «أَسْلَمُ» ليست في أ، والمثبت من ب، ج، د، و، ز.
(٩) في ز: «مولى كندة».
(١٠) «الرُّوم»: أُمَّة مختلطة قديمًا، من روما وبلغاريا وإيطاليا، نزحوا إلى تركيا، وكان لهم نفوذ في عهد هرقل على الشام ومصر. انظر: معجم البلدان (٣/ ٩٧)، ونهر الذهب في تاريخ حلب (٣/ ٦١).