تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» (١).

١٢٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَتُؤَدَّنَّ الحُقُوقُ (٢) إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الجَلْحَاءِ (٣) مِنَ الشَّاةِ القَرْنَاءِ» (٤).

١٢٥٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ! إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ» (٥).

١٢٥٩ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ (٦) ﷺ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ (٧) تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ (٨)» (٩).

(١) صحيح مسلم (٢٥٧٨).

(٢) في ب، و: «الحقوقَ» بالنصب، والمثبت من ج.

قال ابن الجوزي رحمه الله في كشف المشكل (٣/ ٥٨٥): «أصحاب الحديث يضمون التاء ويفتحون الدال على ما لم يسم فاعله، وأهل اللغة يمنعون من ذلك، قال لي أبو محمد الخشاب: لا يجوز إلا بضم الدال، لأنها لو كانت مفتوحة لكان: لتؤدين بياء».

وقال الملا علي القاري رحمه الله في مرقاة المفاتيح (٨/ ٣٢٠٢): «وقال ابن الملك: اللام فيه جواب قسمه مقدَّر، والدال فيه مضمومة، والفعل مسند إلى الجماعة الذين خوطبوا به، والحقوق مفعوله، وقيل: الدال فيه مفتوحة على بناء المجهول والحقوق نائب الفاعل، لكن هذا غير مستقيم؛ لأنه لو كان كذلك لظهر الياء وقال: (لتؤدين). اهـ …، قال التوربشتي: هو على بناء المجهول، والحقوق مرفوع، هذه هي الرواية المعتد بها، ويزعم بعضهم ضم الدال ونصب (الحقوق)، والفعل مسند إلى الجماعة الذين خوطبوا به، والصحيح ما قدمناه. اهـ».

(٣) «الجَلْحَاء»: هي الجمَّاء التي لا قَرْنَ لها. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٣٣٢).

(٤) صحيح مسلم (٢٥٨٢).

(٥) صحيح مسلم (٢٦٢٥).

(٦) في هـ، و: «قال رسول اللَّه» بدل: «قَالَ لِيَ النَّبِيُّ».

(٧) هنا انتهى الخرم في أ.

(٨) «بِوَجْهٍ طَلْقٍ»: أي: منبسط غير متجهم ولا منقبض. مشارق الأنوار (١/ ٣١٩).

(٩) صحيح مسلم (٢٦٢٦).

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ٢ · ص ٣١٢