خَدْعَةٌ (١)» (٢) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
٧٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ (٣)، يَنْتَظِرُ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا (٤) اللَّهَ العَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ.
ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ (٥): اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ (٦) السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٧).
٧٨٦ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (٨) قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ (٩) ﷺ يَكْرَهُونَ الصَّوْتَ عِنْدَ القِتَالِ» (١٠).
(١) في و: «خُدعة» بضم الخاء، والمثبت من ج.
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (١٢/ ٤٥): «فيها ثلاث لغات مشهورات: اتفقوا على أنَّ أفصحهنَّ: (خَدْعة) بفتح الخاء وإسكان الدَّال؛ قال ثعلب وغيره: وهي لغة النَّبيِّ ﷺ، والثَّانية: بضم الخاء وإسكان الدَّال، والثَّالثة: بضم الخاء وفتح الدَّال».
(٢) البخاري (٣٠٣٠)، ومسلم (١٧٣٩).
(٣) في و: «العدو فيها» بتقديم وتأخير.
(٤) في ج، ز: «واسألوا»، وفي حاشية ج: «الصحيح: سلوا».
وهما لغتان من لغة العرب، فلغة أهل الحجاز التسهيل، ولغة بني تميم التحقيق. انظر: المزهر في علوم اللغة وأنواعها (٢/ ٢٣٩).
(٥) في ب: «ثم قال النبي ﷺ» بدل قوله: «ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ».
(٦) «الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ» سقطت من هـ، و.
(٧) البخاري (٢٩٦٥)، ومسلم (١٧٤٢).
(٨) في ب زيادة: «رضي الله عنه».
(٩) في ز: «رسول اللَّه».
(١٠) أبو داود (٢٦٥٦)، والحاكم (٢٥٧٩).