امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا (١)؛ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «إِنَّمَا أَسْنَدَ هَذَا الحَدِيثَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ» (٢) -.
١٠٤٣ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ (٣) إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ البِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ (٤) أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَسَمَ.
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ (٥): إِنَّ أَنَسًا رضي الله عنه رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٦).
(١) في هـ، و: «أحدهما».
(٢) أحمد (٧٩٣٦)، وأبو داود (٢١٣٣)، وابن ماجه (١٩٦٩)، والنسائي (٣٩٥٢)، والترمذي (١١٤١)، وتتمة كلامه: «ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام، وهمام ثقة حافظ».
وتابع سعيدُ بن أبي عروبة هشامًا على روايته؛ أسنده الترمذي في العلل الكبير (ص ١٦٥)، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة قال: «كان يقال: إذا كان عند الرجل امرأتان …»، فذكر نحو حديث همام. قال أبو عيسى: «وحديث همام أشبه، وهو ثقة حافظ».
قال ابن رجب رحمه الله في شرح علل الترمذي (٢/ ١٤٠): «قال البرديجي: شعبة وسعيد وهشام أثبت من همام وأبان وحماد.
قلت: مراده أن الحفاظ من أصحاب قتادة ثلاثة: شعبة، وسعيد، وهشام، والشيوخ من أصحابه مثل: حماد بن سلمة، وهمام، وأبان، ونحوهم» واللَّه أعلم.
(٣) في و: «إن من السنة».
(٤) في هـ، وزيادة: «على البكر»، وهو الموافق لما في صحيح البخاري.
(٥) في هـ، و: «قلت».
(٦) البخاري (٥٢١٤)، ومسلم (١٤٦١).