١٠٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَّخَذْتَ أَنْمَاطًا (٣)؟
قُلْتُ: وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ.
قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَ امْرَأَتِي نَمَطٌ، فَأَنَا أَقُولُ: نَحِّيهِ عَنِّي، وَتَقُولُ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهَا سَتَكُونُ - وَفِي لَفْظٍ: فَأَدَعُهَا (٤) -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٥).
١٠٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ (٦)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٧).
(١) في هـ، ز: «الشيطان».
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (٩/ ٢٢٩): «قوله: (لم يضره شيطانٌ أبدًا): كذا بالتنكير».
(٢) البخاري (٦٣٨٨)، ومسلم (١٤٣٤).
(٣) «أَنْمَاط»: جمع (نَمَط)، وهي ضرب من البسط له خمل رقيق. النهاية (٥/ ١٩٢).
(٤) في هـ، و: «فدعها، فأدعها».
(٥) البخاري (٥١٦١)، ومسلم (٢٠٨٣).
(٦) «الوَاصِلَة»: التي تصل الشَّعر بشعرٍ غيرها، والمستوصلة: التي يُفعل بها ذلك. انظر: جمهرة اللغة (٢/ ٨٩٨)، والصحاح (٥/ ١٨٤٢).
و«الوَاشِمَة»: التي تَشِمُ بأن تَغْرِز الموضع بإبرة حتى يخرج الدَّم، ثم تحشوه بالكحل أو غيره حتى يَخْضَرَّ، والمستوشمة: التي تَسعى في أن يُفعل بها ذلك. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٣٤٥).
(٧) البخاري (٥٩٣٣) واللفظ له، ومسلم (٢١٢٤) بلفظ: «أن رسول اللَّه ﷺ لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة». وأخرجه أيضًا من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما (٢١٢٢) بلفظ: «لعن اللَّه الواصلة، والمستوصلة» فحسب، ومن حديث ابن مسعود رضي الله عنه (٢١٢٥) بلفظ: «لعن اللَّه الواشمات، والمستوشمات …».
وهذا الحديث سقط من هـ.