تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا - أَيْ: عِشَاءً -؛ كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ (١)، وَتَسْتَحِدَّ (٢) المُغِيبَةُ (٣)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٤).

وَلِلْبُخَارِيِّ: «إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمُ الغَيْبَةَ (٥)؛ فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا (٦)» (٧).

١٠٣١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ شَرِّ (٨) النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ: الرَّجُلَ (٩) يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ (١٠)، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١١).

(١) «الشَّعِثَة»: المتفرقة الشّعر. تحفة الأبرار (٣/ ٩).

(٢) «تَسْتَحِدّ»: تستعمل الحديدة في شعر العانة، وهو إزالته بالموسى. شرح النووي على مسلم (١٠/ ٥٤).

(٣) في أ: «المغَيبة» بفتح الغين، والمثبت من ج.

و«المُغِيبَة»: هي التي غاب عنها زوجها. الغريبَين في القرآن والحديث (٤/ ١٣٩٧).

(٤) البخاري (٥٠٧٩)، ومسلم (٧١٥).

(٥) في هـ، و: «الغربة».

(٦) أي: يَجِئْهم ليلًا. الصحاح (٤/ ١٥١٥).

(٧) صحيح البخاري (٥٢٤٤).

(٨) في هـ، و: «أشر»، وكلا اللفظين - شر، وأشر - ورد في نسخة من صحيح مسلم.

قال القاضي عياض رحمه الله في إكمال المعلم (٤/ ٦١٤): «أهل النَّحو يأبون أن يقال: فلان أشر أو أخير من فلان، وإنَّما يقال: شرٌّ وخيرٌ، وهو مشهور كلام العرب عندهم، قال اللَّه تعالى: ﴿مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾، وقال: ﴿خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا﴾ الآية، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة باللفظين على وجهها، وهي حجَّة عليهم باستعمال الوجهين».

(٩) في ج: بالرَّفع والنَّصب معًا، وفي و: بالرَّفع.

قال الملا علي القاري رحمه الله في مرقاة المفاتيح (١٦/ ١٢): «(الرجل) منصوب في هذه الرواية».

(١٠) في هـ، و: «المرأة».

ومعنى «أَفْضَى الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِه»: أي: باشَرَها وجَامَعَها. الصحاح (٦/ ٢٤٥٥).

(١١) صحيح مسلم (١٤٣٧).

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ٢ · ص ١٧٩