تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا - لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ (١) -، وَعَلَيْهَا العِدَّةُ، وَلَهَا المِيرَاثُ.

فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ (٢) الأَشْجَعِيُّ فَقَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ - امْرَأَةٍ مِنَّا - مِثْلَ مَا قَضَيْتَ، فَفَرِحَ بِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَصَحَّحَهُ (٣) -. وَكَذَلِكَ صَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَتَوَقَّفَ الشَّافِعِيُّ فِي صِحَّتِهِ (٤).

(١) «لا وَكْسَ ولا شَطَطَ»: أي: لا نقصانَ ولا زيادةَ. الصحاح (٣/ ١١٣٨).

(٢) في أ، ز: «ابن يسار»، وهو تصحيف، والمثبت من ب، ج، هـ، و.

وهو: معقل بن سنان بن مظهر الأشجعي، صحابي نزل المدينة ثم الكوفة، واستشهد بالحَرَّة سنة ثلاث وستين. الاستيعاب (٣/ ١٤٣١)، والتقريب (ص ٥٤٠).

(٣) أحمد (١٥٩٤٣)، وأبو داود (٢١١٤ - ٢١١٥)، وابن ماجه (١٨٩١)، والنسائي (٣٣٥٤)، والترمذي (١١٤٥).

في هـ، و: «وصححه وهذا لفظه» بتقديم وتأخير.

(٤) ممَّن صححه أيضًا: الحاكم (٢٧٧٦)، وابن حبان (٧١٨١)، والبيهقي (١٤٥٢٢).

وقال الإمام الشافعي في الأم (٦/ ١٧٦): «فإن كان ثبت عن النبي ﷺ فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحد دون النبي ﷺ - وإن كثروا - ولا في قياس، فلا شيء في قوله إلا طاعة اللَّه بالتسليم له، وإن كان لا يثبت عن النبي ﷺ لم يكن لأحد أن يثبت عنه ما لم يثبت، ولم أحفظه بعد من وجه يثبت مثلهُ، وهو مرة يقال: (عن معقل بن يسار)، ومرَّة: (عن معقل بن سنان)، ومرة: (عن بعض أشجع) لا يُسَمَّى».

وقال الترمذي: «وروي عن الشافعي أنه رجع بمصرَ بعدُ عن هذا القول، وقال بحديث بِروع بنت واشق».

في ز زيادة: «واللَّه أعلم».

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ٢ · ص ١٧٥